ليبيا.. العرض العسكري يثير هلع الإخوان.. وحفتر: أصابعنا على الزناد لفرض السلام

أثار العرض العسكري الضخم الذي نظمه الجيش الوطني الليبي يوم السبت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، وقوبل بهجوم حاد من قبل جماعة الإخوان وحلفائها، فيما شهدت العاصمة التونسية لقاء بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي والسفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، تخلله «نقاش جيد حول مجموعة كاملة من القضايا، بما في ذلك توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية وغيرها، والمصالحة، وإبعاد المقاتلين الأجانب، والانتخابات في ديسمبر» وفق السفارة الأمريكية.

وأكد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر أن القوات المسلحة نجحت في بناء معسكرات التدريب بكامل لوازمها على أحدث طراز لتخريج جنود جاهزين لحمل السلاح ومقارعة العدو ودحره، وقال إن تجهيز الجيش بكافة أنواع الذخيرة والأسلحة المتطورة رغم الحظر الجائر على تسليحه. كان أشبه ما يكون بالمعجزة.

رمز الكرامة

وفي كلمته على إثر العرض العسكري. قال حفتر: «هذا هو جيشنا رمز كرامتنا، وهذه هي المؤسسة التي نبني على قواعدها مؤسسات الدولة المدنية الموحدة، ونضمن بها حماية حدودنا وثرواتنا، ونضمن بها وحدة وسلامة أراضينا، ونضمن بها الدفاع عن أمننا وشرفنا وأعراضنا، فاطمئنوا أيها الليبيون ما دام في الجيش قلب ينبض»، معتبر أن «هذا الاستعراض المهيب لقواتنا المسلحة يبعث السعادة في قلوب الليبيين، ويلقي الرعب والهلع في قلوب أعداء الوطن الساعين إلى عرقلة السلام، وما تم الاتفاق عليه برعاية دولية» مخاطباً هؤلاء: «أصابعنا على الزناد ولن نتردد في خوض المعارك من جديد لفرض السلام بالقوة، إذا ما تمت عرقلته بالتسوية السلمية المتفق عليها.. وقد أعذر من أنذر».

ونصح المشير حفتر المشككين في قدرات الجيش الوطني الليبي بأن يتذكروا ما وصفها بالملاحم التي توجت بقطع دابر الإرهاب في بنغازي ودرنة والهلال النفطي وأقاصي الجنوب والقضاء على فلول الإرهاب والجماعات الإجرامية، مشيراً إلى أن قوات الجيش الوطني الليبي كانت قريبة من تحرير العاصمة طرابلس، لكن العالم هرع لوقف الزحف، مؤكداً أن كل المؤتمرات الدولية التي انعقدت كانت لاعتماد المسار السلمي كبديل لتحرير العاصمة بالقوة.

حل الجماعات المسلحة

ودعا حفتر إلى «حل الجماعات المسلحة في طرابلس وإجراء الانتخابات من الشعب مباشرة دون مماطلة»، مؤكداً أنه «لولا وصول قواتنا إلى مشارف طرابلس وتضحيات ضباط وجنود الجيش الليبي لما حصلت التسوية السياسية، ولم تكن (حكومة) الوفاق لتترك الحكم لولا إطباق الخناق عليها في طرابلس».

وأثار العرض العسكري، الذي انتظم بمناسبة الذكرى السابعة لإطلاق عملية الكرامة، هلع قوى الإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة الإخوان، فيما قالت مصادر مطلعة إن تهديدات جدية من ميليشيات في غرب البلاد، وصلت إلى وزراء في حكومة الوحدة الوطنية عن المنطقة الشرقية لمنعهم من حضور العرض.

خلايا نائمة

وقال المتحدث باسم القيادة العامة للجيش اللواء أحمد المسماري، إن الليبيين والقيادة العامة في حالة حرب لم تنته ومستمرة ضد الإرهاب والجريمة، وهي حرب دولية ضد الإرهاب في عدة دول وليس ليبيا فقط، مشيراً إلى أن الجيش الليبي لا يزال يطارد خلايا نائمة، ولديه تقارير من الأمن الداخلي والاستخبارات العسكرية والعديد من الأجهزة المعنية وكامل الأراضي الليبية تحت أعين القوات المسلحة.

وأردف المسماري رداً على منتقدي العرض بالتأكيد على أنه لا يراد به تهديد أحد، وإنما هو استعراض للسلام ووفاء للشهداء والجرحى، وكل من قدم دعماً للمشروع الحربي ضد الإرهاب والجريمة.

ويرى المحلل السياسي محمد قشوط أن كلمة المشير حفتر جاءت «لتأكيد رسالتين في أن من يمد يده للسلام فالأيادي ستكون ممدودة له، ومن أراد العودة لمربع العبث وتبديد طموحات الشعب خصوصاً في حقه بتقرير مصيره فإن الوحدات التي شاهدتموها في الاستعراض ما هي إلا وحدات رمزية فقط وأن القوة الحقيقية أضعاف المستعرضة».

ووفق أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الليبية مختار الجدال فإن «القائد العام أراد إيصال رسالة مفادها أن الجيش وافق على السلام من أجل الديمقراطية، وسيستمر على موقفه حتى نهاية الطريق، إلا أنه مستعد للحرب من جديد، حال فشل خطة السلام».

كلمات دالة:
  • الجيش الوطني الليبي،
  • العرض العسكري،
  • المشير خليفة حفتر ،
  • الأوساط السياسية
طباعة Email