تتجه البعثة الأممية لليبيا إلى تنظيم اجتماع جديد لملتقى الحوار السياسي للانتهاء من إيجاد قاعدة دستورية للانتخابات المقررة للرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، بعد الفشل الذريع الذي سجله الاجتماع الافتراضي المنعقد يومي الأربعاء والخميس الماضيين، حيث تواجه خارطة الطريق الأممية في ليبيا التي تنتهي بإجراء انتخابات 24 ديسمبر المقبل، مصيراً غامضاً قد يصل إلى سيناريو إسقاطها، بعدما جدّد ما يسمى مجلس الدولة الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان، طلبه بإجراء استفتاء على الدستور قبل تنظيم الاستحقاق الانتخابي.
وطلب المبعوث الأممي يان كوبيتش من أعضاء الملتقى، ما وصفه بالطلب الصريح، وهو إيضاح القاعدة الدستورية والتشريعات المنظمة للانتخابات خلال أسبوعين أو ثلاثة، محبّذاً أن يتم ذلك في الفترة ما بين 15 و20 يونيو، ليقوم بعد ذلك بإيصال المخرجات المتفق عليها إلى مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري.
وخاطب كوبيتش المشاركين في الجلسة الختامية لملتقى الحوار، أنه «وتيسيراً لمداولاتكم وعملية اتخاذ القرار، أنوي تقديم بعض المقترحات على أساس الآليات والترتيبات المجرّبة للعمل، والتي استعملت سابقاً خلال جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي» وفق تعبيره، مؤكداً أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي سيواصلان دعمهما للملتقى ومؤازرة الشعب الليبي وتيسير العمل الرامي لإجراء الاستحقاق الانتخابي بتاريخ 24 ديسمبر من العام الجاري.
خلافات حادة
وشهد اجتماع ملتقى الحوار السياسي خلافات حادة، أدت إلى فشل أعضائه في التوصل إلى توافق حول قاعدة دستورية لتنظيم الانتخابات من المقترحات المحالة إليهم من قبل اللجنة القانونية.
وبيّن عضو الفريق القانوني بالبعثة الأممية خالد أحمد، أن 4 نقاط خلافية بين أعضاء ملتقى الحوار ستكون محور النقاش خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مشيرا إلى أن مطالبات بعض أعضاء الملتقى بالاستفتاء على مشروع الدستور أولاً، وانتخاب رئيس بصلاحيات غير محددة، من النقاط التي تستأهل الاعتبار، كما أن النقطة الثانية أساسية وهي حول ما إذا سيكون انتخاب الرئيس بطريقة مباشرة أم غير مباشرة، إضافة إلى نقطتين تتعلقان بمسألتي الجنسية وحقوق المكونات الثقافية.
قطع الطريق
في الأثناء، قال ما يعرف بـالتكتلات والأحزاب الوطنية الديمقراطية، والذي يضم 12 حزباً سياسياً، إنّ هناك فريقاً قد اتّخذ قراراً بحرمان الشّعب اللّيبي من ممارسة حقّه في اختيار رئيسٍ لدولته من خلال انتخابٍ حرٍّ ومباشر، في إشارة إلى جماعة الإخوان، وأضاف أنه يتوجّه لبعثة الأمم المتّحدة راعية الحوار السّياسيّ بضرورة قطع الطريق أمام كلّ محاولة لتعطيل أو عرقلة الاستحقاقات، ويدعوها لاتّخاذ إجراءات عاجلة ضدّ هذه الأطراف، وإيقافها عن إحداث ضررٍ قد يُعيد للمشهد حالةً من العنف يصعب السّيطرة عليه، ويحمّل هذه الأطراف تداعيات عملها، كما يتقدّم للدّول الصّديقة وعلى وجه التّحديد الأعضاء في اتفاق برلين، بضرورة الانتباه لخطورة ما يحدث، ويطلبُ دعمها للجهود الهادفة لإخراج البلاد من نفق هذه الأزمة بإنجاز الاستحقاق الانتخابي الرّئاسي المباشر والبرلماني في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم.
