سوريا.. الأسد رئيساً وإعادة الإعمار أبرز التحديات

انتهت الانتخابات الرئاسية في سوريا، بفوز كاسح للرئيس بشار الأسد بولاية رئاسية رابعة، بحصوله على 95.1 % من الأصوات، فيما حصل منافسه محمود مرعي على 3.3 %، بينما نال المرشح عبد الله سلوم عبد الله 1.5 % من الأصوات. وكانت روسيا من أوائل الدول المرحبة بفوز الأسد بولاية رابعة، مشيرة إلى أن هذا الفوز مقنع.

وقال سيرغي تسيكوف، عضو لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، إنّ فوز بشار الأسد يدل على دعم السوريين لسياسته للتسوية السلمية في البلاد، مضيفاً: «هذا الانتصار المقنع، يتحدث عن دعم الشعب السوري لرئيسه، وهذا يجعل من الممكن الاستمرار في إجراءات متعددة الأوجه لإحلال السلام والهدوء في الأراضي السورية، ويعطي الأمل في توحيد الأراضي السورية».

ولم تتأخّر الصين عن تهنئة الرئيس السوري، بشار الأسد، بفوزه في الانتخابات الرئاسية، إذ أبدت بكين استعدادها لمساعدة دمشق في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، إنّ الصين تدعم بقوة جهود سوريا لحماية سيادتها الوطنية واستقلالها وسلامة أراضيها.

ويرى مراقبون أنّ فوز الأسد بولاية رابعة، يأتي في ظل ظروف سياسية وأمنية واقتصادية معقدة تمر بها البلاد، وعلى رأسها العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة على بشار الأسد والحكومة السورية الجديدة، تتمثّل في بذل المزيد من الجهد والقيام بالكثير من العمل من أجل تحسين المستوى الاقتصادي.

ويلفت المراقبون إلى أنّه وعلى الرغم من خروج الحكومة السورية متماسكة من حرب السنوات العشر، إلا أنها تمر اليوم بظروف قاسية على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيرين إلى تعثّر المسار السياسي في اللجنة الدستورية، ومحاولة الدول الغربية إتمام المسار على قاعدة قرار مجلس الأمن 2254، واستمرار المعارضة في رفض العملية الانتخابية، فيما تهيمن الحالة الاقتصادية على الأوضاع في سوريا، وتدهور سعر الليرة مقابل الدولار، فضلاً عن استمرار سيطرة الفصائل المسلحة على بعض المناطق السورية. وكل هذه المعطيات تشكل تحدياً أمام محاولات إعادة الاستقرار إلى البلاد.

ويوضح المراقبون، أنّ التحدي الأكبر أمام الحكومة السورية المقبلة هو إعادة الإعمار، وهو الملف الذي يتخذه الرئيس بشّار الأسد شعاراً انتخابياً، فيما لا تزال الدولة السورية تعاني ظروفاً قاسية على كل المستويات، ما لم يتم الانفتاح العربي والغربي على دمشق في القريب العاجل.

طباعة Email
#