تشهد ليبيا حراكاً دبلوماسياً قبل الانتخابات الرئاسية، حيث يؤدي رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفّي بداية من غد السبت زيارة رسمية إلى تونس، بدعوة من الرئيس قيس سعيد، فيما يقوم رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة غداً بزيارة إلى الجزائر يرافقه وفد وزاري رفيع، وسيتجه بعد غد الاثنين إلى روما لحضور منتدى للأعمال الإيطالي-الليبي، ومن روما سيتحول الدبيبة إلى باريس.

وقالت الرئاسة التونسية إن الزيارة التي تمتد من 29 إلى 31 مايو 2021 «تندرج في إطار مزيد من تعزيز روابط الأخوّة المتينة والتاريخية وعلاقات الشراكة الراسخة القائمة بين البلدين في مختلف المجالات».

وأضافت أنها «ستشكّل مناسبة متجدّدة لمناقشة ملفات التعاون الثنائي وسبل تطويرها والارتقاء بها إلى تطلعات الشعبين الشقيقين، فضلاً عن مواصلة التشاور والتنسيق بخصوص المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وكان الرئيس التونسي زار في مارس الماضي، العاصمة الليبية طرابلس، التي استقبلت كذلك رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي الأسبوع الماضي في زيارة أثمرت جملة من الاتفاقيات الاقتصادية.

وتعول تونس على الجانب الليبي في دعمها لتجاوز أزمتها الاقتصادية الطاحنة، وقال وزير الشؤون الاجتماعية بالحكومة التونسية محمد الطرابلسي، إن ليبيا ستمنح بلاده وديعة مالية تقدر بمليار يورو، سيتم إيداعها بالبنك المركزي التونسي لتعزز احتياطات تونس من العملة الصعبة في هذه الظروف الدقيقة.

زيارة

إلى ذلك، قالت مصادر ليبية إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة سيدشن غداً السبت زيارة إلى الجزائر يرافقه وفد وزاري رفيع المستوى لبحث التعاون المشترك والتشاور في جملة من الملفات ذات الصبغة الثنائية والإقليمية، حيث سيحظى باستقبال من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، والوزير الأول عبد العزيز جراد.

وسيتجه الدبيبة بعد غد الاثنين إلى روما لحضور منتدى للأعمال الإيطالي-الليبي الذي سيحتضنه مقر الخارجية الإيطالية، وتشارك فيه الشركات الإيطالية المؤهلة المهتمة بتعزيز وجودها في ليبيا.

وقالت السفارة الليبية في روما إن زيارة الدبيبة ستشهد التوقيع على اتفاقية نقل المحكومين من مواطني البلدين لقضاء عقوباتهم في البلد الأصلي الموقعة بالأحرف الأولى منذ عام 2019، وسيتم خلالها التشاور حول الاستفادة من التجربة الإيطالية في مجال العدالة الانتقالية. والعمل على حل القضايا العالقة بشأن بعض الديون التي تطالب بها شركات إيطالية مقابل وقف التنازل عن القضايا التي تحركها شركات إيطالية ضد الدولة الليبية والحجز على حسابات وودائع البعثات الدبلوماسية والقنصلية لدى إيطاليا، وتطوير الشراكة في قطاع انتقال الطاقة، والتي تشمل مكوناً مهماً من الابتكار التكنولوجي، إضافة إلى التعاون الوثيق بين وزارتي العدل في البلدين.

ومن روما سيتحول الدبيبة إلى باريس في زيارة رسمية لمدة يومين، بهدف دعم وتطوير العلاقات بين البلدين.