تحتضن مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، غداً السبت، أكبر استعراض عسكري في تاريخ البلاد، بحضور القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بينما سيغيب عنه رئيسا المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بسبب التزاماتهما الخارجية، حيث سيكون الأول في زيارة إلى تونس، والثاني في زيارة إلى الجزائر.

وقالت شعبة الإعلام الحربي إن العرض العسكري المنتظر هو الأول في ضخامته والأكبر في حجمه والأقوى في رسالته الذي تشهده ليبيا في تاريخها، ويأتي ضمن مرحلة مفصلية ومتغيرات تعصف بدول المنطقة بأكملها، وأضافت أن للعرض جملة من الرسائل، من بينها أن القوات المسلحة تريد القول لمن ظن أنها انهارت وضعفت وفقدت السيطرة بعد الانسحاب من طـرابلـس بأنها قوية كما كانت، بل زادت تطويراً لإمكاناتها بالنظر للأسلحة الجديدة التي سيتم استعراضها.

حوار

وتابعت أن القوات المسلحة الليبية التي منحت كل الفرص لإنجاح الحوار مستعدة لأي سيناريو وأداء واجبها الوطني في حال تم الالتفاف على مخرجات اتفاق جنيف وعرقلة الانتخابات.

وفي الأثناء، قال المتحدث الرسمي باسم قيادة الجيش، اللواء أحمد المسماري، «إن ليبيا على حافة أحداث تاريخية مهمة، فبعد سنوات من الحرب على الإرهاب والجريمة التي تقودها القيادة العامة للقوات المسلحة، وبعد هذه المرحلة الهامة والمفصلية من النضال الوطني يُظهر الشعب الليبي رغبة قوية في تحقيق السلام ومصالحة وطنية تجبر الضرر وتحقق مبادئ التسامح والعفو وبناء ليبيا جديدة ينعم فيها الشعب بالأمن والأمان والعدالة والمساواة دولة مزدهرة ومستقرة».

وأضاف في بيان: «إن الهدف الرئيسي في المستقبل القريب أصبح هو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلا أن هناك من لا يريد المصالحة والانتقال السلمي للسلطات، بل يريد استمرار الفوضى الأمنية والهيمنة على مصادر مراكز القرار وعلى مقدرات الشعب الليبي، ونشر الإرهاب والجريمة وهؤلاء الخونة لا يطلقون النار بالسلاح فقط، بل يشعلون نار الفتنة بالكلمة والتضليل الإعلامي ونشر خطاب الكراهية».

منشورات كاذبة

وقال المسماري: «كل يوم نرصد العشرات من المنشورات الكاذبة والاستفزازية والأخبار المزيفة في فضاء المعلومات وعلى القنوات المرئية بهدف زرع الخوف وعدم الثقة؛ لتشويه سمعة الجيش الوطني الليبي، على سبيل المثال وردت أمس أنباء عن وقوع هجوم على فرع الهلال الأحمر في مدينة هون بمنطقة الجفرة، ونحن نعلن أن المدينة هادئة ومستقرة والجيش الوطني الليبي والشرطة العسكرية تدعم مديرية الأمن والأجهزة الأمنية التي تسيطر على الوضع بشكل كامل، وعليه نؤكد أن أي محاولة لتشويه سمعة الجيش الوطني الليبي محكوم عليها بالفشل والسقوط».