تدفّق الناخبون السوريون في مناطق سيطرة الحكومة، أمس، على مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس للبلاد. وبعد اقتراعه وزوجته أسماء في مدينة دوما، إحدى أبرز معاقل المعارضة سابقاً قرب دمشق، ردّ بشار الأسد على المواقف الغربية بالقول: «قيمة آرائكم هي صفر».
كما ردّ على المواقف الغربية المشككة بنزاهة الانتخابات. وقال «نحن كدولة لا نقبل أبداً بمثل هذه التصرّفات، لكن الأهم مما تقوله الدولة أو تصمت عنه، هو ما يقوله الشعب». وأضاف «أعتقد أن الحراك الذي رأيناه خلال الأسابيع الماضية كان الرد الكافي والواضح وهو يقول لهم: قيمة آرائكم هي صفر وقيمتكم عشرة أصفار».
واتّخذ الأسد الذي اكتسحت صوره الشوارع والساحات، عبارة «الأمل بالعمل» شعاراً لحملته الانتخابية، في محاولة لتسليط الضوء على دوره المقبل في مرحلة إعادة الإعمار. ويأتي موقف الأسد غداة تأكيد وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في بيان مشترك، أنّ الانتخابات لن تكون حرة ولا نزيهة.
وحض الوزراء، المجتمع الدولي على أن يرفض من دون لبس هذه المحاولة من الرئيس السوري ليكتسب مجدداً الشرعية،ووصف وزير الخارجية الفرنسي، جان- إيف لودريان، الانتخابات بأنها خدعة، باعتبار أن «جزءاً فقط من السوريين سيشارك فيها، فيما كثر من السوريين النازحين وكثر من السوريين اللاجئين لن يدلوا بأصواتهم.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباحاً، فيما عرض التلفزيون السوري، مشاهد تظهر طوابير ناخبين في عدد من المناطق. وعلى وقع إجراءات أمنية على مداخل دمشق والساحات والنقاط الرئيسية، شهدت مراكز الاقتراع في الجامعات إقبالاً باكراً من الطلاب.
وخصّصت الحكومة، الخميس الماضي، للمقيمين خارج سوريا من أجل الإدلاء بأصواتهم في سفارات بلادهم وقنصلياتها، إلّا أنّ قانون الانتخابات يتيح فقط لمن يحملون جوازات سفر سارية وغادروا البلاد بطريقة شرعية الاقتراع، وهو ما لا يسري على ملايين النازحين واللاجئين.
وفيما أعلن مجلس سوريا الديمقراطية، أنه غير معني بالانتخابات، وصف الائتلاف الوطني السوري، الانتخابات بأنّها مسرحية. وفي محافظة درعا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن إضراب عام في مدن وبلدات عدّة رفضاً للمشاركة في الانتخابات. وفي إدلب خرج المئات في تظاهرة، رافعين لافتات عدة بينها «لا شرعية للأسد وانتخاباته».
