انطلقت، أمس، جولة مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال، في جوبا. وصرّح رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبدالفتاح البرهان، بأنّ الباب مفتوح لانضمام الجميع من أجل تحقيق السلام الشامل، لافتاً إلى تصميم الخرطوم على إنجاز عملية السلام في البلاد.
وأضاف البرهان: «ما يجري في جوبا حالياً تأسيس لمستقبل السودان، قلبنا مفتوح ومصممون على إنجاز سلام السودان الذي يكمل ما تم في الاتفاقات السابقة، وقعنا اتفاقات مع بعض الحركات الأخرى ومصممون على كمال هذا الطريق، وملتزمون بما تم الاتفاق عليه في إعلان المبادئ والالتزام بالحوار، وسنبقى نتحاور حتى نصل إلى اتفاق يرضي أمانينا، القانون هو الذي يحكم في السودان ولا فرق بين الأفراد والجماعات».
بدوره، شدّد المبعوث الأمريكي إلى السودان، دونالد بوث، على استعداد الولايات المتحدة وشركائها، لدعم مفاوضات السلام بين الأطراف السودانية، مؤكّداً أهمية مضي مفاوضات السلام قدماً لتحقيق السلام المستدام والتنمية. كما حضّ المبعوث الدولي للسودان، فولكر بيرتس، الحكومة السودانية والحركات الشعبية شمال، على بذل مزيد من الجهود، وتقديم التضحيات والتنازلات، للوصول إلى تحقيق سلام مستدام.
قضايا والتزامات
في غضون ذلك، قال رئيس الحكومة السودانية، عبدالله حمدوك: «نريد أن نرسل رسالة إلى كل العالم مفادها أننا كسودانيين قادرون على حل قضايانا بل وتنفيذ التزاماتنا من أجل إنهاء المعاناة بعد إنجازنا لثورة فريدة قدمت عبرها التضحيات، آن الأوان لمخاطبة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية عبر منهج للحوار يسهل الوصول إلى حلول حتى يصل الشعب السوداني إلى مبتغاه في الحرية والسلام والعدالة».
وشدد حمدوك على أنّ الهدف الأساسي من الحوار بشأن السلام يجب أن يكون استقرار ورفاه الإنسان السوداني، لاسيّما من المناطق المتأثرة بالنزاعات. وأوضح أنّ هناك بعض النقاط التي يجب النظر إليها باعتبارها عاملاً مساعداً للتفاهم بين السودانيين، مشيراً إلى أن السودان بلد متعدد الإثنيات والأعراق ومتعدد الأديان والثقافات.
واعتبر حمدوك، أنّ هذا التعدد يثري السودان ويجعل فرصة انفتاحه أكبر في الإقليم والعالم، ويفسح المجال للاستفادة من هذا التنوع، مردفاً: «لقد كان علينا أولاً الاعتراف الكامل بهذه الاختلافات، فهذا ما يجعل الحصول على الحقوق، خصوصاً حق المواطنة، سائداً على حدوث التمييز والاستعلاء الذي أضر كثيراً ببلادنا».
تسوية سلمية
أعلن رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال، عبدالعزيز الحلو، أنّ جولة المفاوضات تتوافق مع الذكرى 38 لتأسيس حركة تحرير السودان. وأضاف: «بعد ثورة ديسمبر، الحركة الشعبية وحلفاؤها عملوا على التوصّل إلى إجماع من أجل بناء السودان الجديد، الحركة تراقب بقلق انتهاكات حقوق الإنسان دون تقديم الجناة إلى المحاكمة، وهذه واحدة من أهم مهددات السلام والاستقرار، نؤكد عزمنا على تسوية سلمية بمخاطبة جذور الأزمة، نحن هناك لتحقيق العدالة بناءً على مبادئ دستورية».
