بحلول اليوم الاثنين، يكون قد تبقى 213 يوماً على الموعد المقرر للانتخابات الليبية، في ظل جدل واسع حول القاعدة الدستورية، التي ستعتمد في تنظيمها، والتي سيحددها ملتقى الحوار السياسي في اجتماعه عن بعد يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وفيما تُبدي أغلب القوى السياسية والاجتماعية الليبية أن يتم انتخاب رئيس للبلاد عن طريق الانتخاب الاقتراع الشعبي الحر والمباشر، وهو ما يرفضه الإخوان وحلفاؤهم، أوضح مجلس الدولة أنه يعمل على حلحلة كل العقبات أمام إجراء الانتخابات في موعدها، معتبراً أن الظروف الحالية التي تشهدها ليبيا لا تمكن بعض المرشحين من تنظيم حملات انتخابية في بعض مناطق ومدن البلاد.
ترشيحات
وبينما رجحت مصادر قبلية من شرق البلاد أن يترشح القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر للانتخابات الرئاسية، في حال التوافق على تنظيمها بشكل شعبي مباشر، قال مستشار المنظمة الليبية لدراسات الأمن القومي رمزي الرميح، إن الدكتورة نجلاء المنقوش، ستكون مرشحة رئاسية في انتخابات ديسمبر 2021، وفقاً لمعلومات مؤكدة إليه.
وكان مراقبون قد تساءلوا عن إمكانية استغلال المنقوش للشعبية الجارفة، التي باتت تمتع بها بعد تصريحات داعية لإجلاء المرتزقة والقوات الأجنبية عن البلاد، ودفاعها المستميت عن سيادة الدولة، مشيرين إلى أنها قد تكون أول امرأة ليبية تخوض سباق الرئاسة، بعد أن كانت أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية، لكن ووفق اتفاق الحوار السياسي، فإن المنقوش لن تستطيع الترشح للانتخابات المقبلة إلا في حال استقالتها من منصبها الحالي.
بيئة مناسبة
إلى ذلك، قال نائب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة أبان فترة الحرب على ليبيا سنة 2011م إبراهيم الدباشي إنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشترطاً توفر البيئة المناسبة، موضحاً أن هناك حاجة ملحة لاستعادة ثقة الليبيين في أنفسهم، وفي قدراتهم، وفي بعضهم البعض، وفي الحكومة، من أجل استعادة الدولة وسيادتها.
في المقابل، طالب «حراك ليبيا تنتخب رئيسها»، بضرورة إشراك الشباب الذين هم شريان الحياة للدولة الليبية قاعدتها الأساسية، في الحياة السياسية كونهم فاعلين وقياديين، وتمنح لهم نسبة 5% أو أكثر من المقاعد أسوة بالمرأة، وباقي المكونات الأخرى، وعبّر في بيان عن دعمه لحكومة الوحدة الوطنية، والتي اكتسبت شرعيتها من معاناة الشعب الليبي، كما أكد دعمه لها في رفع المعاناة عن المواطن، وتسيير دفة البلاد نحو انتخابات نزيهة، معتبراً أن انتخابات 24 ديسمبر مطلب شعبي وحل للمشكل والانقسام الليبي، بعدما نجحت حكومة الوحدة الوطنية في كسر الجمود السياسي، والعمل بجد على المصالحة الوطنية.
