استطلاع «البيان»: دعم الدول الفقيرة مفتاح حل الهجرة غير الشرعية

أظهر استطلاعان للرأي، أجرتهما «البيان» على موقعها الإلكتروني، وحسابها على «تويتر»، أنّ معالجة ملف الهجرة غير الشرعية، يتطلّب دعم الدول الفقيرة التي يتدفّق منها المهاجرون، إذ أعرب 67 % من المستطلعين عبر «البيان الإلكتروني»، عن اعتقادهم أنّ الحل يكمن في دعم الدول التي ينحدر منها المهاجرون، مقابل 33 % ذهبوا إلى أنّ الحل يكمن في تنسيق أمني جماعي. وقال 84.3 % من المستطلعين عبر «تويتر»، إنّ دعم الدول الفقيرة، من شأنه الحد من الظاهرة، فيما أشار 15.7 %، إلى أن التنسيق الأمني الجماعي، يبقى سيد الحلول.

وقال المحلل السياسي د. محمد البشير: إنّ أكثر المهاجرين يأتون من دول أفريقيا والدول التي تشهد نزاعات، فضلاً عن الدول التي تفتقر للعدالة، مستهدفين الوصول إلى القارة الأوروبية. ولفت البشير إلى أنّ الباعث الأول، هو البحث عن حياة كريمة، يتوفّر فيها الغذاء والتعليم والصحة، وغيرها من الأساسيات التي تفتقر إليها بلادهم، مضيفاً: «بالطبع تعتبر أوروبا أنّ هذه الهجرة تكلفها كثيراً، لكنها الوقت نفسه تحاول البحث عن حلول لما يجري». وأوضح البشير أنّ التنسيق الأمني من شأنه التخفيف من حدة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، إلّا أنّ أصل الحلول يكمن في المعالجة الجوهرية للأسباب التي دفعت المهاجرين إلى المغامرة والخروج من بلدانهم، وإلقاء نفسهم في بحر المجهول. وأكد أنّ على الدول الأفريقية دعم الديمقراطيات والحكومات الوطنية، وإيجاد منظومة للاستفادة من ثرواتها، فيما على دول أخرى وقف النزاعات والتوصّل إلى حلول تحقّق الاستقرار، مردفاً: «لا شك أنّ الدول التي يخرج منها الناس مهاجرين بهذه الطريقة، تعاني الفقر والبطالة وتعثّراً في النمو ومشكلات أخرى، دعم الدول الفقيرة لا يشكل مخرجاً إلّا حال تغيرت طريقة تعاملهم مع هذا الدعم».

حزمة حلول

وعزا مدير مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، د. نظام عساف، إقدام المهاجرين غير الشرعيين إلى الرمي بأنفسهم إلى المجهول، إلى الظروف المعيشية القاسية، والبحث عن حياة كريمة، توفّر لهم متطلبات الحياة الأساسية، مشيراً إلى أنّ المهاجرين لا يأبهون بما قد يتعرضون له من مخاطر وأهوال، في ظل غرق الكثير من القوارب التي تحاول عبور البحر المتوسط. وشدّد عساف على أنّ علاج هذا الملف، يحتاج عدداً من الحلول، على رأسها التنسيق الأمني الجماعي، ودعم الدول الفقيرة، فضلاً عن مكافحة الفساد، حتى تذهب المساعدات لمستحقيها، وللمشاريع التنموية التي من شأنها توفير فرص العمل، وتحسين أوضاع السكان.

طباعة Email