العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    جهود دولية وإقليمية مكثفة لتطويق التصعيد في فلسطين وإسرائيل

    نظام القبة الحديدية يعترض صواريخ أطلقتها فصائل فلسطينية على جنوب إسرائيل | رويترز

    كثفت أطراف إقليمية ودولية، أمس، جهودها للوصول إلى تهدئة للتصعيد المستمر بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، حيث شهد الملف تحركاً من الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي أجرى اتصالين بكل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فيما واصلت دول عربية تحركاتها من أجل البحث عن صيغة لوقف إطلاق النار، فأكدت مصر أن السلام هو المسار الأساسي الذي يضمن حل الدولتيّن ويحقق كافة الحقوق الفلسطينية، في وقت تشهد غزة تدهور الأوضاع الإنسانية بسبب استمرار الغارات.

    وقال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني إن عباس تلقى مكالمة هاتفية هامة من الرئيس الأمريكي جو بايدن، في أول اتصال بين الزعيمين منذ تولي بايدن منصبه في يناير الماضي.

    كما جرت محادثات هاتفية بين نتانياهو وبايدن بشأن الضربة الإسرائيلية التي دمّرت مبنى يضم مكاتب لوكالة أسوشييتد برس الأمريكية، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان. وجاء في البيان أن نتانياهو «شدد خلال هذه المحادثات على أن إسرائيل تبذل كل الجهود لتجنّب إلحاق الضرر بأشخاص غير منخرطين» في النزاع، مؤكداً أن إجلاء الأشخاص من المبنى «الذي كانت تتواجد أهداف إرهابية»، على حد قوله.

    جهود مكثفة

    ووصل مبعوث الرئيس الأمريكي جو بايدن، هادي عمرو نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون إسرائيل والفلسطينيين إلى إسرائيل قبل جلسة يعقدها مجلس الأمن الدولي اليوم لمناقشة الوضع. وقالت السفارة الأمريكية إن مبعوثها يهدف إلى «تعزيز الحاجة للعمل من أجل تحقيق تهدئة قابلة للاستمرار».

    في الأثناء، حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من خطورة ترك النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من «دون حل». وقال بيان صادر عن الديوان الملكي، إن الملك عبد الله حذر في كلمة ألقاها خلال مشاركته عبر دائرة الفيديو المغلقة في اجتماع للقادة الموقعين على «نداء كرايست تشرش» للتصدي للمحتوى الإرهابي والمتطرفين على الإنترنت، من «ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدون حل شامل وعادل ينهي الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

    كما بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال اتصال هاتفي، مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، التطورات المتسارعة للأوضاع في الأراضي الفلسطينية وما يشهده قطاع غزة من تصعيد. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في القاهرة، أحمد حافظ، في بيان، إن ذلك يأتي في إطار التنسيق بين الوزيرين حول جهود التعامل مع الوضع «للحيلولة دون انزلاق الأمور نحو المزيد من التصعيد والتوتر». وأشار إلى أن الاتصال شهد تبادلاً للرؤى بين الوزيرين حول كيفية العمل على سرعة معالجة الأمر لاستعادة الهدوء. واستعرض شكري آخر الجهود التي تجريها مصر مع كافة الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف إراقة الدماء. واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق خلال الفترة المقبلة في كافة الأطر والمحافل من أجل إنهاء التصعيد العسكري على قطاع غزة، ومنع تدهور الأوضاع إلى مواجهة شاملة سيكون لها تداعيات وخيمة على مُجمل السلم الإقليمي.

    كما أكدا في هذا السياق، أهمية العمل على استئناف جهود السلام باعتباره المسار الأساسي الذي يضمن حل الدولتيّن ويحقق كافة الحقوق الفلسطينية المشروعة ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

    تدهور الأوضاع

    ومع استمرار المواجهات والقصف الصاروخي والغارات الجوية، بدأت الأوضاع المعيشية في غزة تتدهور. وقال مسؤولون إن التيار الكهربائي يصل للبيوت الآن لمدة أربع ساعات فقط يومياً بدلاً من 12 ساعة بعد أن لحقت أضرار بخطوط كهرباء من إسرائيل وبالمحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في القطاع. كما تناقصت إمدادات الوقود.

    وقال الجيش الإسرائيلي إن حوالي 2300 صاروخ انطلقت من غزة صوب إسرائيل منذ يوم الاثنين وإن الدفاعات الصاروخية اعترضت حوالي ألف منها وسقط 380 منها داخل قطاع غزة.

    طباعة Email