جهود دولية متسارعة للتهدئة ووقف التصعيد في فلسطين

انهالت الضربات الجوية الإسرائيلية على غزة وأطلق فلسطينيون وابلاً من الصواريخ باتجاه تل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيلية وسط دعوات ومحاولات للتهدئة واستحالة استمرار الوضع القائم. ودفعت إسرائيل، اليوم، بالمزيد من الآليات العسكرية الحربية نحو الحدود على غزة، مع تجدد القصف العنيف والغارات الجوية على القطاع، فيما أطلقت عشرات الصواريخ من القطاع نحو تل أبيب ومدن وسط إسرائيل، ومستوطنات غلاف غزة.

وفي حين أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل شخص بعد سقوط صاروخ في تل أبيب، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان المدينة البقاء في الملاجئ. كما تم اعتراض صواريخ بمحيط مطار بن غوريون، حيث سمع انفجارات عدة. بينما سقط صاروخ في مدينة رمات جان قرب تل أبيب، حيث أصيبت بعض المباني إصابات مباشرة.

وأكدت المملكة الأردنية استحالة استمرار الوضع القائم في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية.

وقال أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني في بيان، إنه «لا بد من اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فاعلة وفورية»، مشدداً على أن منع تهجير الفلسطينيين من حي الشيخ جراح، مسؤولية يجب أن يتحملها المجتمع الدولي.

وتتسارع الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ تسعى أطراف إقليمية ودولية عدة للوصول إلى تهدئة، حيث بحث نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، هادي عمرو، مع المسؤولين الإسرائيليين سبل تخفيف التوتر، مما يمهد للوصول إلى تهدئة «قابلة للاستمرار».

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي: «دعوني أقول إن هدف الإدارة الأمريكية والرئيس جو بايدن وفريقنا الأمني هو العمل نحو التهدئة والسلام. هذا هو المحور الرئيس لحديثنا مع القادة الفلسطينيين والإسرائيليين وقادة المنطقة المؤثرين. نحن نراقب الوضع عن كثب، الكثير من المحادثات أجريناها خلف الكواليس، وهذه قد تكون الطريقة الأنسب لتهدئة الأوضاع». ولاحقاً أكد البيت الأبيض، أن سلامة وأمن الصحافيين في الأراضي الفلسطينية هو مسؤولية أساسية. وقالت ساكي: «أبلغنا الإسرائيليين بشكل مباشر بأن ضمان سلامة وسائل الإعلام المستقلة هو مسؤولية قصوى». 

من جهة أخرى نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمنيين مصريين قولهما إن القاهرة تضغط على أطرف الأزمة من أجل التهدئة.

يأتي هذا في الوقت الذي ناقش فيه وزيرا الخارجية المصري سامح شكري والصفدي جهود إنهاء المواجهة في قطاع غزة ومنع الاستفزازات في القدس، وفقاً لبيان صدر عن الخارجية المصرية. بحث وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان سبل استعادة الهدوء في فلسطين.

من جهته كشف مسؤول فلسطيني أن الجهود الدبلوماسية بدأت تأخذ منحى جدياً من خلال الوسطاء من الولايات المتحدة ومصر والأمم المتحدة، إلا أن التوصل لاتفاق «لم يتبلور بعد».

ويعقد مجلس الأمن، غداً الأحد، اجتماعاً، عن بُعد، بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وكان هذا الاجتماع مقرّراً عقده أمس لكن تم تأجيله بناءً على طلب أمريكي. 

في الأثناء، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس أن إسرائيل لا ترغب في التصعيد داخل الضفة الغربية، لكنها مستعدة لأي سيناريو.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» على موقعها الإلكتروني اليوم السبت عن بيان لجانتس القول إن الجيش الإسرائيلي منتشر ومتواجد في الضفة الغربية.

طباعة Email