تحركات ليبية على أكثر من جبهة لمعالجة الهجرة غير الشرعية

مهاجرون ينزلون من سفينة في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية رويترز

أكدت ليبيا استعدادها التام للتعاون مع فرق وبعثات المنظمات الإنسانية المحلية والدولية المعنية بقضية الهجرة غير الشرعية، وقالت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر لإدارة تدفقات الهجرة غير الشرعية بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي، بدأت فعالياته أول من أمس في العاصمة البرتغالية لشبونة، عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، إن الحكومة مستعدة لتمكين المهاجرين غير الشرعيين من العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية أو إلى بلد ثالث.

وأعلنت ليبيا استعدادها لتنظيم مؤتمر دولي لبحث وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، بعد أن تحولت أراضيها إلى معبر لآلاف المتسللين من دول الجوار ومنطقة الساحل والصحراء في اتجاه الضفة الشمالية للمتوسط.

وناقش الفريق الأمني الليبي المتخصص عديد القضايا التي من شأنها تطوير التعاون بين ليبيا والاتحادين الأوروبي والأفريقي، مشدداً على أن التعاون يأتي في مجالات الحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية من وإلى ليبيا وسبل التنسيق والتعاون في مجال تطوير قدرات منظومة خفر السواحل والمراقبة الحدودية للمنافذ البحرية والبرية والجوية، مع توضيح الفريق الأوضاع الاستثنائية للمهاجرين غير الشرعيين.

وتطرقت الداخلية الليبية إلى الظروف يمر بها الموقوفون بمراكز إيواء المهاجرين؛ فضلاً عن تقديم شرح وافٍ بالعراقيل التي تواجه أوضاعهم الإنسانية وتهيئة الظروف الصحية والنفسية لهم تمهيداً لترحيلهم.

وكانت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش أكدت أن ملف الهجرة غير الشرعية «ملف إقليمي ودولي لا يمكن لليبيا إدارته بمفردها بسبب نقص الموارد»، مشيرة إلى أن ليبيا «بلد عبور، وتعاني آثار الهجرة للمحدودية الكبيرة للموارد، وبسبب الحدود المفتوحة».

وضع شائك

وقالت إن هذه القضية «واسعة ووضع شائك جداً، لكنها قبل كل شيء ليست ملفاً ليبيّاً»، ودعت المجتمع الدولي إلى أن «يكون عملياً واستباقياً في إيجاد استراتيجية تتماشى مع المرحلة الراهنة»، مطالبة بإيجاد حلول جذرية وعملية لقضية متجذرة بعمق في أفريقيا، متابعة: «أنا شخصياً ضد أي انتهاك لحقوق الإنسان، لكن لا يمكننا أن نتوقع إدارة إنسانية جيدة إذا لم تكن هناك بنية تحتية مادية وثقافية قادرة على إدارتها». وأضافت إن «الشعب الليبي نفسه عانى كل شيء، ويكافح من أجل الخبز اليومي، وفي ليبيا نحن على شفا حفرة من المجاعة»، متسائلة: «كيف يمكننا أن نطلب المساعدة من شعب على وشك المجاعة، ومن ينبغي مساعدته؟». ومن مدينة القطرون الحدودية مع النيجر، دعت المنقوش «دول الجوار إلى ضرورة وضع آليات إقليمية لمكافحة التهريب والهجرة والاتجار بالبشر بصورة عاجلة». وأشارت إلى أنها «سترفع إلى مجلس النواب مشروع قانون يشدد العقوبات على المهربين والمتاجرين بالبشر»، مبرزة أنها ستقوم لاحقاً بزيارات ثنائية لبلدان المنشأ للهجرة، وللبلدان التي يقع مواطنوها ضحية للاتجار من أجل دعوتهم لتفاهمات ثنائية مع ليبيا، لإعادة مواطنيهم إليهم بكرامة وإنسانية، موضحة أنها سترفع إلى مجلس النواب مشروع قانون يشدد العقوبات على المهربين والمتاجرين بالبشر بحيث تصبح العقوبات نفسها رادعة لكل الأطراف المتداخلة في التهريب.

مقترح إيطالي

ذكرت صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، أمس، أن الحكومة الإيطالية ستطلب من الاتحاد الأوروبي، دفع أموال لليبيا لمنع زوارق المهاجرين من الانطلاق من الساحل الليبي، وأن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي قد يقترح هذه الخطة على قادة الاتحاد في قمة تعقد يومي 24 و25 مايو الجاري، وأنها ستشبه صفقة أبرمت مع تركيا لوقف تدفق المهاجرين إلى دول البلقان في 2016.

طباعة Email