الميليشيات تهدد السلام في ليبيا

ارتفعت أصوات أمراء الحرب وقادة الميليشيات في الغرب الليبي، منادية بإقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، ورئيس المخابرات العامة الجديد حسين العائب.

وحاول المجلس الرئاسي، التهدئة مع الميليشيات بعد حادثة الليلة قبل الماضية، عندما اقتحم عدد من أمراء الحرب مقر إقامة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بفندق كورنثيا بوسط طرابلس. ونفى مدير مكتب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المبروك مسعود، تعرض المنفي لإطلاق نار أو الاعتداء عليه من قبل مجموعة مسلحة. وأوضح أن كل ما حدث هو قدوم مجموعة عسكرية من قادة المحاور لمقابلة رئيس المجلس، وكانوا غير مسلحين، مضيفاً أنهم كانوا يعترضون على قرار أو برنامج معين، وجاءوا من أجل النقاش مع رئيس المجلس الذي لم يكن متواجداً في المكتب.

نقاش وترتيب

وأكد محمد المبروك أن المنفي جلس مع المجموعة وأجرى نقاشاً حول ما يعترضون عليه، وجرى ترتيب لقاء بينهم ورئيس المجلس خلال اليومين المقبلين. وعلمت «البيان»، أن المنفي لم يكن بالفندق، وإنما كان في مكان آمن، فيما كان نائبه عن إقليم طرابلس في زيارة إلى تونس، ونائبه عن إقليم فزان في جولة بالمنطقة الجنوبية. ووفق مصادر مطلعة، فإن الميليشيات بدأت في تحشيد عناصرها، وعقد قادتها اجتماعاً على مأدبة إفطار بطرابلس، قرروا خلالها الضغط على المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية لإجبارهما على إقالة المنقوش، والتراجع عن تعيين اللواء حسين العائب رئيساً للمخابرات. وترفض الميليشيات بقوة موقف وزيرة الخارجية المتجاوبة مع القرار الدولي بإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة.

ضرورة حزم

ويرى مراقبون، أنّ تحرك الميليشيات بات يهدد العملية السلمية خريطة الطريق الأممية باعتباره غير قابل لمبدأ التوافق بين الأطراف المتنازعة في توحيد الدولة والمؤسسات. ودعا عز الدين العوامي، النائب السابق لرئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، بعدم المجاملة ومواجهة الميليشيات المسلحة، وقال: «أعتقد أن الظروف المحلية والدولية مناسبة لممارسة الحزم». وأكد وكيل وزارة الخارجية الأسبق السفير السابق، حسن الصغير، أن رئيس الحكومة والرئاسي أمام محك واختبار حقيقيين في تصميمهما وعزمهما على المضي في توحيد البلاد.

وتابع: «يمكن للمنقوش أن تمارس مهامها من أي مدينة أخرى إلا إذا كان رئيس الحكومة والرئاسي سيرضخان لابتزاز الميليشيات في طلباتهم المخالفة للاتفاق السياسي وقرار مجلس الأمن، وهذا يضع كل الاتفاق على المحك بداية من اعتماد الاتفاق من قبل البرلمان إلى منح الثقة وكذلك اعتماد الميزانية وكذلك تصدير النفط وعائداته».

طباعة Email