سوريا تحت «الطوارئ الأمريكية» مجدداًً

 مع وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض، ثمة تطلعات سورية بتغيير السياسة الأمريكية حيال إدارة الأزمة، إلا أنه وبعد مرور أكثر من مئة يوم على حكم بايدن في البيت الأبيض، لا تزال المؤشرات توحي بثبات الخطوط العامة لسياسة الرئيس السابق دونالد ترامب حيال الوضع في سوريا. سوريا تحت الطوارئ الأمريكية   ووقع الرئيس الأمريكي أمس مرسوماً أمريكياً سابقاً، يقضي بتمديد «حالة الطوارئ الوطنية» المتعلقة بالأوضاع في سوريا لعام آخر.

وجاء في المرسوم: «أمدد لسنة إضافية واحدة نظام حالة الطوارئ المعلنة رداً على إجراءات الحكومة السورية».

ويسمح تمديد نظام حالة الطوارئ للولايات المتحدة بمواصلة تجميد ممتلكات وأصول عدد من الأشخاص المرتبطين بالحكومة السورية، فضلاً عن حظر تصدير بعض السلع.

واللافت في توقيع الرئيس بايدن على مرسوم تمديد حالة الطوارئ، انه لم يستخدم لغة خشنة كما في السابق، واكتفى فقط بالحديث عن ضرورة وقف العمليات العسكرية والدعوة إلى حل سياسي، الأمر الذي اعتبره مراقبون أن أجندة بايدن حيال سوريا ليست كما هي الحال في عهد الرئيس ترامب، الذي لوّح في أكثر من مناسبة بضربات عسكرية.

وأعلنت السلطات الأمريكية حالة الطوارئ في العلاقات مع نظام الأسد، في مايو 2004، خلال فترة حكم الرئيس جورج بوش الابن، وتم لاحقاً تمديدها نظراً لما وصفته واشنطن «بالخطر بالنسبة إلى الأمن والسياسة الخارجية والاقتصاد للولايات المتحدة»،  ويأتي تمديد هذا المرسوم في الوقت الذي تستمر الإدارة الأمريكية في فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية بعد الخروج من دوامة الحرب، وفي مقدمتها قانون قيصر لحماية المدنيين، وسط محاولات إقليمية وعربية لوقف هذه العقوبات على دمشق.

طباعة Email