00
إكسبو 2020 دبي اليوم

رفض ليبي ودولي لمحاولات «الإخوان» الإطاحة برئيس مفوضية الانتخابات

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواجه المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، تجاذبات سياسية تهدد استقلاليتها، في ظل إصرار جماعة «الإخوان» وحلفائها، على الإطاحة برئيسها عماد السائح، في استباق للتعيينات المرتقبة على رأس المؤسسات السيادية، التي لا تزال محل خلاف بين مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري الخاضع لسيطرة الإخوان. وترفض سفارات ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، أي تغيير على رأس مفوضية الانتخابات. 

وأشارت تلك السفارات إلى أنّ قرار مجلس الأمن الدولي 2570 دعا السلطات والمؤسسات الليبية بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب، إلى تسهيل انتخابات ديسمبر المقبل، والاتفاق على القاعدة الدستورية والأساس القانوني للانتخابات بحلول يوليو، فضلاً عن الترتيبات السياسية والأمنية. وأضافت السفارات الخمس: «الاستعدادات الفنية واللوجستية مهمة وأساسية، ونعتقد أنّ الوقت الراهن ليس هو الوقت المناسب لإجراء أي تغييرات من شأنها التعطيل في الهيئات ذات الصلة، والتي لها دور أساسي في التجهيز للانتخابات خلال الجدول الزمني الذي حدده قرار مجلس الأمن رقم 2570».

ويحظى الرئيس الحالي لمفوضية الانتخابات، عماد السائح، بدعم كبير من بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وأغلب الفاعلين السياسيين في الداخل الليبي، فيما يتعرض في المقابل إلى محاولات لاستبعاده من منصبه من قبل جماعة الإخوان وحلفائها. وتراهن جماعة الإخوان على تعيين رئيس جديد للمفوضية يكون مقرباً منها، بما يؤدي إلى إرباك المشهد، بما يقود إلى فرض تأجيل موعد الاستحقاق الانتخابي من 24 ديسمبر إلى أجل غير مسمى.

وكان اتفاق أبوزنيقة المغربية بين مجلسي النواب والدولة، نصّ على تعيينات الوظائف الكبرى في سبع مؤسسات سيادية من بينها مفوضية الانتخابات، التي تحاول جماعة الإخوان السيطرة عليها، لكن قوى داخلية وخارجية أعربت عن رفضها المساس من الإدارة الحالية للمفوضية حتى لا يؤثر ذلك على الاستعدادات القائمة لتنظيم الاستحقاق الانتخابي المقرر 24 ديسمبر المقبل.

مخاوف

إلى ذلك، أشار نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني، خلال مؤتمر صحافي، قبيل أيام، إلى أنّ هناك من يدعو لانتخاب رئيس جديد لمفوضية الانتخابات، مضيفاً: «نخشى أن يؤثر هذا على الانتخابات المقبلة، ونأمل حتى فيما لو تم تكليف شخصية جديدة، يجب أن تتسلم في نهاية العام بعد أن تستكمل المفوضية إجراءات الانتخابات، حتى لا يحدث أي خلل أو تأخير في إجراء الانتخابات بموعدها المحدّد».

 

تعطيل

بدوره، اعتبرت عضو اللجنة القانونية بملتقى الحوار السياسي، آمال بوقعيقيص، أنّ أي تغيير الآن في رئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات هو قرار ضمني بتعطيلها. وأضافت بوقعيقيص: «من أجل تنفيذ الانتخابات في موعدها، وحال تسمية رئيس جديد للمفوضية الوطنية للانتخابات ضمن إعادة تسمية المناصب السيادية، يجب جعل تاريخ نفاذ قرار تكليف الرئيس الجديد للمفوضية، بعد الانتهاء من الانتخابات وطعونها واستلام السلطات المنتخبة مراكزها».

طباعة Email