ليبيا.. «الإخوان» تتآمر لإقالة وزيرة الخارجية وإبقاء المرتزقة الأجانب

نجلاء المنقوش

تتعرض وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، لهجوم شرس وحملات معادية، وصلت حد التظاهر ضدها وسط العاصمة طرابلس، للضغط عليها من أجل الاستقالة من منصبها، أو التراجع عن مواقفها المنادية بإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة. وشنّت جماعة الإخوان وأبواقها الإعلامية، هجوماً ضارياً على المنقوش، رداً على دعوتها لخروج كل المسلحين الأجانب ومن بينهم الأتراك من التراب الليبي، فيما أكّدت مصادر مطلعة، وجود تنسيق بين أطراف داخلية وإقليمية للحشد ضد الوزيرة وتنظيم حركات احتجاج في طرابلس ومصراتة والزاوية لإجبار رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة على إقالتها وتعيين أحد حلفاء أنقرة المقربين وزيراً للخارجية بدلاً عنها.

وأشارت المصادر إلى أنّ مخطّط الضغط على الدبيبة يتضمّن إصدار ميليشيات الغرب الليبي بيانات تهديد بالتخلي عن دعمها لحكومة الوحدة الوطنية ما لم تُقل المنقوش من منصبها.

في المقابل، شدّد السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، على دعم بلاده بشدة دعوة وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة، نجلاء المنقوش، لخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما في ذلك القوات التركية.

وفي تغريدة نشرتها السفارة الأمريكية، على «تويتر»، قال السفير نورلاند: «نؤيد تماماً دعوة وزيرة الخارجية الواضحة لخروج القوات الأجنبية في صالح السيادة الليبية والاستقرار». وجاء الموقف الأمريكي في سياق المواقف الدولية والأممية المشددة على ضرورة البدء في إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة عن الأراضي الليبية، وهو الموقف الذي تتبناه السلطات الليبية.

وقال بيان مشترك للتكتل المدني الديمقراطي، وتكتل إحياء ليبيا، وتيار شباب الوسط، والحراك الوطني الليبي، وحزب التيار الوطني الوسطي، وتيار شباب التغيير: «نؤكد على دعمنا الكامل للموقف الوطني والصريح لوزيرة الخارجية بشأن ضرورة مغادرة كل القوى الأجنبية والمرتزقة الأراضي الليبية دون تأخير، حفاظاً على سيادة الوطن وقراره السيادي».

وأضافت: «ندين أي تصريح يدعو إلى استمرار التدخل العسكري الخارجي أو يحرض بالاعتداء على سلامة المسؤولين بسبب مواقفهم الوطنية»، مطالبة المجلس الرئاسي، وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، باتخاذ موقف موحد يحافظ على السيادة الوطنية، ويتحمل المسؤولية في توفير الحماية لأعضاء الحكومة وإدانة التهديدات الصادرة من هذه الأطراف.

وأوضحت القوى أنّ وجود كل القوات الأجنبية على الأراضي الليبية لا يحظى بموافقة الشعب الليبي ولم يحظ بالمصادقة عليه من قبل مجلس النواب.

طباعة Email
#