00
إكسبو 2020 دبي اليوم

لبنان عودة إلى مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتّجه الأنظار اليوم إلى جلسة استئناف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة، حول ترسيم الحدود البحريّة الجنوبية، مع ما يعنيه الأمر من اهتمام توليه واشنطن لهذا الملفّ الذي يشكّل مدخلاً للاهتمام بمجمل الوضع اللبناني.

ولا يقف الأمر عند ترقّب نتائج ومؤشرات هذه المحطّة البارزة في المشهد اللبناني، بل يتّصل عموماً بنقطة تتعلّق بدلالات عودة وضْع لبنان على شاشة الاهتمامات الدوليّة، وما إذا كان يمكن أن يؤثر ذلك إيجاباً على إخراجه من أزمته الخانقة.

في موازاة ذلك، لا يمكن إغفال أنّ أيّ نجاح لعملية التفاوض سيكون لها انعكاس سياسي على الداخل اللبناني، ما قد يدفع إلى الاتفاق على تشكيل حكومة قادرة على مواكبة هذا الاتفاق، والذي قد يشكّل مدخلاً لتخفيف حدّة الضغوط على لبنان، ويفتح الطريق أمام الحصول على مساعدات. وبحسب تأكيد مصادر مراقبة لـ«البيان»، سيكون لبنان معنيّاً برصْد مجريات هذه المحطّة وغيرها من المحطات اللاحقة، والتحسّب لتداعيات المناخ الجديد الذي يُرجّح أن تبدأ بلورته في وقت قريب.

جلسة مؤجلة

وستستأنف المفاوضات غداً في جلستها الخامسة المؤجّلة منذ 2 ديسمبر الماضي، من حيث انتهت في الجلسة الرابعة في 29 نوفمبر من العام الماضي. وبهذا المعنى، تعود المفاوضات بعد توقفها لأشهر، بسبب اعتراض إسرائيلي- أمريكي على الاقتراح اللبناني بتوسيع حدود لبنان إلى 2290 كلم مربع.

خطوط التفاوض

وفيما لا يزال الفراغ سيّد الموقف لبنانيّاً، فإنّ عودة مفاوضات ترسيم الحدود ستخرق الجمود، اليوم، من بوّابة منطقة الناقورة الحدوديّة. وعليه، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ هذه العودة جاءت على وقْع اعتراف الجميع، ولوْ ضمناً، بضرورة خفْض «السقوف الحمراء»، وعن أنّ المبعوث الأمريكي ديفيد هيل أحرز، قبل تركه منصبه، إنجازاً بإعادة التفاوض، علّه يُترجم بإنجاز وفد لبنان التفاوضي حلاً.

ووسط معادلة ثابتة مفادها أن لا ترسيم بحرياً يخرج عن الشروط الأمريكيّة، فإنّ طبيعة التفاوض، تقتضي أن يرفع كلّ طرف سقف مطالبه. ولبنان فعل ذلك في الأساس، من خلال الخرائط والوثائق التي يمتلكها، وطالب بموجبها بتوسيع حدوده.

موقف واشنطن

وفق المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإنّ لواشنطن موقفاً واضحاً وصريحاً بوجوب استكمال مفاوضات الترسيم من حيث انتهت، وفق القواعد الحدوديّة عينها التي انطلق التفاوض على أساسها، أمّا إذا أصرّ لبنان على تعديل المرسوم الحدودي، فهذا سيعني حكماً أنّ لبنان راغب في إفشال المفاوضات، وعندها، فلينسَ لبنان أيّ مساعدة أو وساطة من الولايات المتحدة، وفقاً للموقف الأمريكي.

وهنا، تجدر الإشارة إلى أن واشنطن، وعلى لسان هيل، كانت حذّرت لبنان من تعريض المفاوضات لخطر التوقّف.

طباعة Email