تقارير «البيان»: إرجاء الانتخابات يضع الفلسطينيين على أبواب انقسامات جديدة

بتأجيل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، باتت الساحة السياسية في فلسطين منقسمة هي الأخرى حيال هذا الموقف، ويتجلى هذا الانقسام عبر المستويين الفصائلي والشعبي، فبعد أن أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) عن تأجيل الانتخابات، حتى عادت المناكفات ما بين مؤيد ومعارض لهذا القرار.

كان المنتظر من الانتخابات أن تنهي حالة الانقسام والتشرذم بين الفلسطينيين، خصوصاً لدى قطبي السياسة والحكم، حركتي فتح وحماس، فإذا بها تقسّم حركة فتح إلى تيارات عدة، وتمزّق اليسار، الذي عجز هو أيضاً عن الترشح للانتخابات بقائمة موحدة، وحتى بعد التأجيل، فقد انقسم الفلسطينيون ما بين مؤيد ومعارض، وأصبح الشغل الشاغل لهؤلاء تبرير مواقفهم المؤيدة أو المعارضة، وتبادل الاتهامات بحرف بوصلة الانتخابات، وهذا من شأنه أن يعيد الشارع الفلسطيني إلى دوامة الإحباط.

نهج المناكفات

هنا، يطرح مراقبون سؤالاً على الطرفين: ماذا بعد التأجيل؟ خصوصاً أن العودة إلى نهج المناكفات والمهاترات لن يغير شيئاً من الواقع.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قالت في بيان، «إنه بتأجيل الانتخابات تبرز الحاجة لقيادة تتولى إدارة المرحلة المقبلة، إلى حين إجراء الانتخابات، وطرحت فكرة اعتماد صيغة الأمناء العامّين للفصائل الوطنية، لقيادة الشأن الفلسطيني في مرحلة ما بعد التأجيل، معتبرة أنه بالإمكان تقديم مبادرات بهذا الشأن، لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة تشكيل المجلس الوطني ولجنته التنفيذية، وإن كان هذا لفترة محدودة».

كما انتقدت فصائل أخرى حالة التفرد بالقرار الفلسطيني، التي أضرت كثيراً بالقضية الفلسطينية، وحتى تنتهي هذه الحالة، فالسبيل إلى ذلك هو بناء شراكة بين الكل الوطني الفلسطيني في القضايا الداخلية والوطنية، تنهي حالة الاحتكار للقرار السياسي، وتضمن عدم تكرار ما جرى في المرحلة السابقة.

ضرر كبير

وبكل الأحوال، فقد ألحق تأجيل الانتخابات ضرراً كبيراً بالنظام السياسي الفلسطيني، وتبددت آمال التغيير عبر صناديق الاقتراع، ويرجّح مراقبون أن تشهد المرحلة المقبلة، جولات جديدة من الحوار، تقودها كالعادة حركتا فتح وحماس، على غرار تلك التي تواصلت على مدار أكثر من 15 عاماً، وتبدو التوقعات حيالها غير متفائلة.

طباعة Email