الجامعة العربية تدعو الصوماليين لنبذ العنف والعودة إلى طاولة الحوار

جددت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء دعوتها إلى الأطراف كافة في الصومال إلى التحلي بالمرونة السياسية في سبيل التوصل إلى توافق وطني عريض لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة في البلاد.

وأكدت الجامعة في بيان، أهمية التزام كافة الأطراف الصومالية بنبذ العنف والعودة إلى طاولة الحوار الوطني، وذلك عقب أحداث العنف التي كانت قد شهدتها العاصمة مقديشو وسط استمرار الخلافات السياسية حول المسائل المتعلقة بالعملية الانتخابية، والتي أدت إلى نزوح عدد كبير من السكان المدنيين من المدينة.

ورحب البيان بالروح الإيجابية التي تبنتها الأطراف الصومالية أخيراً لنزع فتيل هذه الأزمة، مجدداً مناشدته لجميع الأطراف والقوى السياسية بالتحلي بالحكمة وأقصى درجات ضبط النفس والانخراط بكل جدية في حوار وطني على أساس اتفاق 17 سبتمبر الماضي للحفاظ على المكتسبات التي حققها الصومال خلال الأعوام الأخيرة في مجال تثبيت الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة ودفع عجلة التعافي الاقتصادي.

ورفض أعضاء من المعارضة الصومالية اليوم الانسحاب من مواقع حصينة في العاصمة. وقال ضابط الجيش الموالي للمعارضة أحمد نور لوكالة «رويترز» عبر الهاتف «حتى الأطفال يدركون أن شبح الحرب لا يزال حاضراً»، وأضاف «نحن لا نزال متحصنين».

وانتهت ولاية الرئيس محمد عبد الله فرماجو في فبراير الماضي لكن الخلاف بشأن الانتخابات حال دون انتقاء مجموعة جديدة من المشرعين لمهمة اختيار رئيس جديد. واستولت قوات موالية للمعارضة، تشمل عناصر من الجيش والشرطة، على بعض النقاط الرئيسة في العاصمة.

وفي الوقت ذاته استولى مسلحو حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة على بلدة واحدة على الأقل مع انتقال المقاتلين شديدي التسليح من الريف إلى المدينة.

وانفجرت سيارة ملغومة أمس خارج سجن على أطراف مقديشو مما أدى لمقتل ثلاثة مدنيين وإصابة سبعة بينهم رضيع بحسب ما ذكرت خدمات الإسعاف مما يسلط الضوء على العنف المتوقع.

ويعقد البرلمان جلسة خاصة السبت المقبل لكن عدة أعضاء من المعارضة قالوا بعد خطاب فرماجو إنهم يعتقدون أنه قد لا يتخلى عن المنصب. وقال الرئيس إنه كان سيلتزم باتفاق سابق يدعو لإجراء الانتخابات قريباً لكن هذه المشاحنات السياسية عطلت الأمر. ولم يتخل صراحة عن مقترح تمديد ولايته.

وقال عبد الرحمن عبد الشكور من حزب وادجير المعارض في بيان على فيسبوك «خطابه لا معنى له».

من جهته، حض النائب البرلماني المعارض مهاد صلاد الشعب على التأكد من إجراء الرئيس للانتخابات.

وقال صلاد «فرماجو لم يذكر كيف يمكن حل الوضع السياسي الراهن، ولم يدعُ إلى مصالحة سياسية». وحذر من أن الجنود يأتمرون بالقيادة العشائرية.

طباعة Email