المغرب يحتج على إسبانيا بعد استضافتها زعيم «البوليساريو»

استدعت المملكة المغربية أمس سفير نظيرتها الإسبانية في الرباط، على خلفية استضافة زعيم ميليشيات «البوليساريو» على أراضي البلد الأوروبي. وأورد بيان الخارجية المغربية أن إبراهيم غالي، الذي وصل إلى إسبانيا منذ أيام «بداعي تلقي علاجات في أحد المستشفيات، متهم بارتكاب جرائم حرب خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان». وأوضحت الرباط أنها استدعت سفير إسبانيا من أجل إبلاغه بهذا الموقف، وطلب التفسيرات اللازمة بشأن موقف حكومته.

تساؤلات مشروعة

وأضافت الوزارة أن المغرب يعرب عن إحباطه من «هذا الموقف الذي يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يهم قضية أساسية للشعب المغربي ولقواه الحية». وأوردت وزارة الشؤون الخارجية أن هذا الموقف من مملكة إسبانيا يثير قدراً كبيراً من الاستغراب وتساؤلات مشروعة. وكانت الخارجية الإسبانية، قالت في وقت سابق، إنها استقبلت زعيم ميليشيات البوليساريو لـ«أسباب إنسانية»، واصفة العلاقات مع المغرب بـ«الممتازة».وكان زعيم ميليشيات «البوليساريو» التي تسعى إلى انفصال أقاليم الصحراء المغربية، قد دخل المستشفى في إسبانيا، إثر إصابته بفيروس كورونا.

شريك مهم

ويعد المغرب شريكاً مهماً لإسبانيا في محاربة الهجرة السرية والإرهاب، وكان من المرتقب أن تعقد قمة ثنائية بين البلدين قبل أشهر، لكنها أرجئت بسبب كورونا. ورفضت السلطات الإسبانية الكشف عن المكان الذي يوجد به غالي، أو طريقة نقله إلى إسبانيا من أجل تلقي العلاج. وكانت المحكمة الوطنية الإسبانية أجرت مع غالي مجموعة من التحقيقات خلال عام 2008 ثم مرة أخرى عام 2016، وذلك فيما يتعلق بتهم «إبادة جماعية وجرائم أخرى»، بموجب ادعاءات ضده رفعتها جماعات صحراوية منشقة عن الجبهة الانفصالية التي يتزعمها.

طباعة Email