تقارير «البيان»

لبنان.. رسالة أممية إلى «حزب الله»

رسالة أممية جديدة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى الفرقاء اللبنانيين، لكنه خص في فقرة منها ميليشيا حزب الله، وهي إشارة قرأها مراقبون أنها إنذار أممي للحزب.

وبينما لا يزال الاشتباك السياسي يتنقل من ملف إلى آخر ومن عنوان إلى ثانٍ، برز تقرير أنطونيو غوتيريس، سلّمه إلى مجلس الأمن، حضّ فيه الزعماء اللبنانيين على تشكيل حكومة دون مزيد من التأخير، مطالباً ميليشيا حزب الله بالامتناع عن أي نشاط عسكري داخل لبنان أو خارجه، مشيراً إلى أنّ انتشار الأسلحة خارج سيطرة الدولة ووجود ميليشيات مسلحة، يزيد تقويض الأمن والاستقرار في لبنان.

في المقابل، يسود جمود كامل في لبنان جعل من تشكيل الحكومة أمراً عسيراً وملفاً معلّقاً حتى إشعار آخر، فيما لا يزال المشهد محتقناً والحديث عن العقوبات على معطلي التأليف في واجهة المشهد السياسي.

وليس بعيداً من أجواء التداعيات المدمرة التي يتعرض لها لبنان، في ظل تمادي أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، أكّد ‏الناطق باسم السياسة الخارجية والأمن الأوروبي، بيتر ستانو، أنّ العقوبات بحق مسؤولين لبنانيين باتت متاحة، إلّا أنّه لم يتم اتخاذ القرار بعد.

وما بين الموقفيّن، فإنّ التشكيل الحكومي، على وجوبه، قد أُخرِج من كوْنه أولوية لدى الطاقم المتحكم بالدولة، والذي لا تعلو كلمة لديه على لغة الاشتباك التي تدخر كل أسلحتها السياسية تمهيداً للصراع المقبل الذي تتحدّث عنه مختلف الأوساط السياسية المحلية والخارجية، وتخشى مما يُخبئ من منزلقات تهوي إليها البلاد أكثر فأكثر، الأمر الذي تؤكّده مصادر مطلعة على خلفيات العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، وخلاصته: لا إمكانيّة للتفاهم بينهما، وفق ما علمت «البيان».

جمود وقلق

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أنّ كل الوساطات متوقّفة، وكل المبادرات أصبحت على الرف، إذ لا حراك حكومياً في أي اتجاه، وذلك بعدما اصطدمت كل المحاولات بالإفشال المتعمد ممن يريد الحكومة على مقاسه وفي خدمة تياره السياسي. ولعل ما يزيد من حرج الواقع الداخلي وانسداد أفقه هو انقطاع كل سبل ومحاولات الحل الخارجي، وتعطل كل المبادرات التي رمت لتحقيق تفاهم داخلي على حكومة متوازنة تشرع في الإنقاذ والإصلاحات.

وفي الانتظار، ووفق تأكيد المصادر ذاتها، فإنّ الواقع اللبناني بات مكشوفاً، والحل بات معروفاً، على أن يظهر الجواب خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما المجتمع الدولي يقف على عتبة الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعاطي مع الطبقة السياسية ونهجها المتصلّب، بعدما لم تنفع في تبديله الأساليب الدبلوماسية والتحذيرات من الأسوأ القادم، ما يجعل من المرحلة الحالية مرحلة اختبار لنوايا الجميع.

طباعة Email