«العطاس الخيرية» مبادرة لمساعدة اليمنيين في الأردن

يعد رمضان شهر الخير والعطاء والتكافل الاجتماعي، إذ تزداد فيه المبادرات الإنسانية التي تهدف لمساعدة الآخرين على مواجهة ظروف الحياة.

وينشط مبادرون يمنيون في الأردن، في مساعدة العائلات اليمنية والوقوف إلى جانبها في توفير احتياجاتها.

وتعتبر «العطاس الخيرية» إحدى المبادرات التي تركز على الفئات الأكثر احتياجاً وتعمل على دعمها بشتى الوسائل والسبل في شهر رمضان المبارك أو بقية شهور السنة عبر مساهمات مستمرة، سواء عبر مساعدة طلبة الجامعات أو المرضى أو غيرهم من أصحاب الحاجات ومستحقي الدعم.

وأسّس المبادرة اليمني، يونس العطاس، استشعاراً منه لأهمية عمل الخير والتضامن مع المحتاجين والأسر المتعفّفة. 

ويقول منسق المبادرة، هائل الصمدي، إنّ جائحة كورونا فاقمت الأوضاع وصعّبت حياة الناس، بما جعل من التكافل ضرورة، مضيفاً:

«منذ بداية الجائحة ركزنا على المساعدات الغذائية للأسر، واستهدفنا عدداً كبيراً بفضل الله عزوجل، نهدف خلال رمضان لمساعدة 1200 عائلة أو أكثر، نجحنا حتى الآن في مساعدة 1000 أسرة في عدة مناطق، ولم تقتصر المساعدات على اليمنيين فقط بل شملت أيضاً أسراً من مختلف الجنسيات، إلّا أنّ أغلب المساعدات كانت للأسر اليمنية». 

ويشير الصمدي إلى أنّ فريق العمل يتكوّن من 10 شباب يعملون على تعبئة الصناديق الغذائية وتوزيعها في مناطق مختلفة من المملكة مثل جبل عمان وسحاب والمفرق وجرش وغيرها، لافتاً إلى أنّ هدف المبادرة يتمثّل في التخفيف من المعاناة التي تعيشها الأسر، وتشجيع الشباب وأهل الخير على تقديم المساعدات للمحتاجين.

وأوضح الصمدي، أنّ معظم الأسر اليمنية لا تستفيد من برامج ومساعدات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، باعتبار أنّ ما يحدث في اليمن مجرد أزمة، الأمر الذي يعني عدم مقدرتهم على التسجيل كلاجئين، مردفاً: «هذا الأمر له عدة تداعيات سلبية، كما أنّ قدرة هذه الأسر على الانخراط في سوق العمل ضعيفة جداً، وأوقفت الجائحة أعمال من استطاعوا توفير العمل، إنهم يعيشون ظروفاً قاسية ومعقدة». 

ويمضي الصمدي إلى القول إنّ هذه المساعدات لا تعد حلاً جذرياً لأوضاع الأسر، إلّا أنّ هذا هو المتاح، مردفاً: «مع الوقت تزداد أعداد الأسر المحتاجة، هم في أمس الحاجة للتضامن، معظم الشباب اليمني في الأردن يحبون المساعدة وعمل الخير والتطوع، ولديهم الرغبة في تأسيس مبادرات مختلفة، إلّا أنّ ما يمنعهم من ذلك عدم وجود الدعم لأفكارهم، عبر هؤلاء الشباب استطعنا جمع المعلومات عن المحتاجين ومن ثم قيمناهم حتى يكون التوزيع عادلاً، واجبنا التعاون وتحفيز الكل لهذا النهج الإنساني حتى نصل لمجتمع متكاتف قادر على تجاوز الصعوبات».

 
طباعة Email