عاد التوتر الأمني على مدينة دير الزور شرق البلاد، بعد عمليات أمنية نفذها التحالف الدولي أمس، بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أدت إلى اعتقال شخصيات يشبه بانتمائها إلى تنظيم داعش الإرهابي، وسط حالة من التوتر الأمني والقلق بين الأهالي في شرق الفرات.
وفي تفاصيل العملية، أن مجموعة مسلحة تابعة لجهة مجهولة – يعتقد أنهم من تنظيم داعش- هاجمت إحدى النقاط العسكرية التابعة لـ«قسد» حلفاء الولايات المتحدة، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع المسلحين، وعلى الفور تدخل التحالف الدولي بعملية إنزال مظلي بعد أنباء عن وجود شخصيات قيادية مرتبطة بتنظيم داعش.
فيما نفت مصادر محلية علاقة هؤلاء بالتنظيم من الناحية التنظيمية، وبحسب مواقع محلية، فإن المسلحين كانوا يحملون أسلحة رشاشة وقاذفاً كانوا يستعدون للهجوم على مقرّ «لواء البصيرة» في مدينة البصيرة.
وأدت العملية إلى مقتل أحد العناصر من «قسد»، وإصابة آخرين، فيما لاذ المسلحون بالفرار ولم تتمكن الجهات الأمنية من القبض عليهم، وعادة ما ينجو المسلحون من الملاحقة والتحقيقات الأمنية، فيما خلف ذلك هشاشة أمنية في مناطق شرق الفرات التي لا تزال تعاني من القلق والتوتر.
توتر أمني
وعلى الضفة الغربية من نهر الفرات، شهدت المنطقة توتراً أمنياً بسبب اشتباكات على أطراف نهر الفرات، إذ تبادل الجانبان إطلاق النار، حيث أطلقت قوات الجيش السوري النار والقذائف على مواقع تابعة لقوات قسد في الضفة الشرقية من النهر (بلدة الشعفة)، فيما ردت «قسد» على مصادر النيران نحو بلدة السيال في الضفة الغربية من النهر.
وأفادت مصادر أهلية، أن اشتباكات أمس بين الطرفين، كانت الأعنف منذ بداية سيطرتهما على دير الزور نهاية العام 2016، حيث استخدم فيها السلاح المتوسط والثقيل، إضافة لإطلاق قذائف «أر بي جي»، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية بين الطرفين.
وتأتي هذه الاشتباكات في غرب الفرات في دير الزور، في الوقت الذي تستمر الاشتباكات والتوتر بين الجيش السوري و«قسد» في مدينة القامشلي، حيث ألقت التوترات بين الطرفين على كل مناطق التماس بينهما.
