ضغط دولي على ليبيا لإعداد الخريطة الدستورية

يضغط المجتمع الدولي بقوة على البرلمان الليبي، للإسراع بسن القاعدة الدستورية والإطار القانوني للانتخابات المقرر تنظيمها في الـ24 من ديسمبر المقبل. ودعا بيان صادر عن الرئاسة المشتركة للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا مجلس النواب إلى الانتهاء من ذلك، في موعد أقصاه 1 يوليو المقبل. 

وجاء البيان بعد اجتماع كبار المسؤولين للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، المنعقد أول من أمس، بمشاركة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس، والذي رحب المشاركون فيه باعتماد قراري مجلس الأمن 2570 لسنة 2021 و2571 لسنة 2021، اللذين يعكسان أولوياتهم وأهدافهم المشتركة، ويحثون السلطات والمؤسسات الليبية على تنفيذهما بالكامل، وباجتماع اللجنة القانونية المنبثقة عن الملتقى في تونس العاصمة في الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، والنتائج التي خلص إليها هذا الاجتماع.

وجدد الاجتماع دعوته مجلس النواب إلى توضيح وسنّ القاعدة الدستورية، والإطار القانوني اللازم للانتخابات، وذلك في موعد أقصاه 1يوليو، والى الإسراع في اعتماد الميزانية الموحدة، كما حض حكومة الوحدة الوطنية على استعادة تقديم الخدمات الأساسية للسكان في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك الكهرباء.

وعلى ضمان استمرار تشغيل قطاع النفط والتوزيع الشفاف والعادل للموارد، وعلى اتخاذ خطوات جادة نحو نزع سلاح المجموعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها، وكذلك جميع الأطراف المسلحة غير الحكومية ذات الصلة، وحماية حقوق الإنسان لجميع الليبيين، وكذلك اللاجئين والمهاجرين؛ وعلى تعزيز المصالحة الوطنية.

تهديدات ناشئة 

كما أعرب البيان عن القلق بشأن تأثير النزاع على دول الجوار، بما في ذلك ما يتعلق بالتهديدات الناشئة عن النقل غير المشروع للأسلحة وتكديسها المزعزع للاستقرار وسوء استخدامها وتدفق المجموعات المسلحة والمرتزقة، مشدداً على ضرورة التعجيل بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، وسحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا بأكملها دون تأخير.

والامتثال التام لحظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة. وسيكون على مجلس النواب تحقيق توافقات نهائية حول القاعدة الدستورية والقانون الانتخابي، وفي حال فشله، ستدفع البعثة الأممية بالملف إلى لجنة الحوار السياسي، لتقوم بالمهمة بدلاً عنه، وهو ما يعني تهميش دور البرلمان، خلال الفترة المقبلة. 

ويعتبر محللون في تصريحات لـ«البيان» أن الموقف الدولي والإقليمي بات واضحاً ويصب في اتجاه تنفيذ خريطة الطريق بالكامل ودون منح أية فرصة لمن يحاول خرقها بنية الإجبار على تأجيل الانتخابات، وأن قرارات مجلس الأمن، والبيان المشترك بين الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الأفريقي والأوروبي ولجنة المتابعة الدولية، تصب جميعاً في اتجاه واحد، وهو قطع الطريق أمام أية عراقيل في وجه الاستحقاق الانتخابي.

ويضيف المحللون: إن القرارات الدولية أصبحت تضغط بقوة على الفاعلين المحللين، وتعتبر أية محاولة منهم لعرقلة خريطة الطريق موجبة للعقوبات، وهو ما يعني ضرورة تنفيذ كل البنود الواردة فيها دون تأجيل. وفي الأثناء، جدّدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا تأكيدها على أهمية الالتزام باحترام إرادة الشعب الليبي وحقه الدستوري والقانوني والوطني في الوصول إلى الانتخابات العامة وإجرائها في أجواء آمنة وفي موعدها المحدد، وذلك وفقاً لما نصت عليه خريطة الطريق المنصوص عليها في مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وكذلك ما نص عليه قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا رقم 2570، وأكدت أن إجراء الانتخابات العامة تعد ركناً أساسياً وجوهرياً لقيام نظام سياسي للدولة، الذي يستمد شرعيته وقوته من الإرادة الشعبية، التي يجري التعبير عنها عبر الانتخابات لضمان العدالة والمساواة بين أفراد الشعب وحقهم في تقرير مصيرهم، وضمان المشاركة السياسية.

 

 

 

متابعة ورصد 

 

ودعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، لجنة العقوبات الدولية الخاصة بليبيا، إلى العمل على متابعة ورصد تحركات عديد الأطراف والكيانات والأحزاب السياسية، التي تسعي إلى إعاقة المسار السياسي والتحول الديمقراطي، وعرقلته وإجهاض المساعي والجهود الرامية إلى إجراء الانتخابات المقرر لها في ديسمبر المقبل، وذلك من منطلق اختصاصات ومهام عمل لجنة العقوبات الدولية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الأخير بشأن ليبيا.

 
طباعة Email