توعية تركّز على الالتزام وضرورة التوسّع في تلقّي لقاح «كوفيد »19

عمل دؤوب للوصول إلى صيف آمن الأردن

تعهدت الحكومة الأردنية لمواطنيها بأن الإجراءات المشددة، التي يتم فرضها لمواجهة وباء «كورونا»، هدفها الوصول إلى صيف آمن ومستقر، يسمح بإنعاش القطاعات التي توقفت عن العمل، وحفاظاً على حياة الناس. وأوضحت أن الوصول إلى صيف آمن وفتح القطاعات يتطلب مسارين متزامنين متلازمين، أولهما الالتزام الكامل من الجميع بالوقاية، من حيث ارتداء الكمامات، والمحافظة على التباعد الجسدي، واستمرار التعقيم، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ أوامر الدفاع، والثاني يتمثل بتلقي لقاح «كوفيد 19».

وقالت الصحة الأردنية في بيان: «إن المنحنى الوبائي شهد انخفاضاً كبيراً، خلال شهر من 56600 إصابة في الأسبوع المنتهي بـ19 مارس إلى 22620 إصابة في الأسبوع المنتهي بـ16 أبريل الحالي، علاوة على انخفاض أعداد الوفيات من 540 إلى 216 خلال الفترة ذاتها. وتهدف خطة الوزارة لإعطاء 2-3 ملايين جرعة لقاح، وخصوصاً في مناطق المثلث الذهبي العقبة ووادي رم والبترا».

ونتيجة المستويات المقلقة من الإصابات والوفيات فرضت الحكومة حظر التجول الشامل ليوم الجمعة، والحظر الجزئي الليلي، مع العلم بأن الأردن تجاوز 8 آلاف وفاة، واقترب من 700 ألف إصابة، وهناك 40 ألف حالة نشطة.

ضبابية المشهد

ويرى أستاذ ومستشار علاج الأمراض المعدية، وعضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية للقاحات «كورونا»، د. ضرار حسن بلعاوي أن الوصول إلى صيف آمن في الأردن مرتبط كذلك بالوضع الوبائي في العالم، والوصول بشكل عام لوضع آمن في العالم يحتاج إلى وقت، لأن الفيروسات تتحور، إضافة إلى عدم وجود عدالة في توزيع اللقاحات، إذ إن 5 % من سكان الأرض تلقوا اللقاح حتى الآن، وهذا عدد قليل. ويأمل بلعاوي أن يسهم ارتفاع درجات الحرارة في تخفيف الانتشار، محذراً من سلوك بعض الأفراد أو الإجراءات الحكومية المتراخية، ويشير إلى أن الأردن تعافى من الموجة الأولى أواخر يناير الماضي ، وفي خضم التعافي من الموجة الأولى شهدنا ارتفاعاً في الموجة الثانية، والآن نتعافى منها، لكن هذا لا يعني أن هنالك ارتدادات وبائية وهي محتملة، داعياً إلى زيادة وتيرة التطعيم، والاستمرار بالإجراءات الوقائية، وإغلاق القطاعات عالية الخطورة.

وعي المواطن

من جهتها، أشارت أستاذة الأمراض المعدية في الجامعة الأردنية وعضو اللجنة الوطنية للأوبئة البروفيسور نجوى خوري أشارت إلى أن الوصول إلى صيف آمن مرتبط بالدرجة الأولى بوعي المواطن، ومدى التزامه بالإجراءات، فالحكومة الأردنية وفّرت اللقاح والعلاج، كما أن المستشفيات مجهزة، والارتفاع في أرقام الإصابات سببه أننا لسنا بمعزل عن العالم.

وأضافت: «التراخي من كل الأطراف يعني العودة إلى ارتفاع الإصابات، الآن نحن في شهر رمضان، وهنالك العيد، وهذا يعني قدوم أشخاص من دول أخرى وزيادة الاجتماعات بين العائلات، وهو أمر خطير، وله انعكاسات سلبية، حتى نصل لوضع مستقر يجب أن يكون هنالك تعاون بين التزام المواطن وإجراءات الحكومة».

طباعة Email