الكاظمي: العراق بحاجة للخطاب المعتدل لمواجهة الطائفية

اعتبر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الطائفية مثل العنصرية في بث الفرقة، وشدد على حاجة بلاده إلى الخطاب الديني المعتدل، ودعا رجال الدين إلى لعب دور مهم في الحوار الوطني الشامل، الذي دعا له مؤخراً.

وقال الكاظمي خلال مأدبة إفطار أقامها بحضور عدد من رجال الدين من مختلف أطياف الشعب العراقي: «أدعو الله سبحانه أن يكون هذا الشهر مدعاة للتقوى والخير والتعاون بين جميع أبناء شعبنا العراقي العظيم»، كما نقل عنه مكتبه الإعلامي في بيان صحافي تابعته «إيلاف».

وأشار إلى أن «هناك دوراً كبيراً يقوم به علماء الدين في نشر التوعية الصحيحة، التي نحن بأمس الحاجة لها، بعد سنين طويلة من الحروب التي نالت الكثير من قيمنا والمبادئ التي تربينا عليها»، وقال منوهاً «إن لعلماء الدين دوراً كبيراً في إعادة الوضع الطبيعي للمجتمع العراقي، الذي عانى من الظلم والفوضى»، وخاطب رجال الدين قائلاً: ً«نراهن على أهمية دور الدين في المجتمع، الذي يدعو إلى القيم التي يحتاج إليها الفرد والمجتمع وكذلك الدولة بحاجة إليها».

وشدد الكاظمي على الحاجة للخطاب المعتدل الذي ساعد كثيراً في الخلاص من المرحلة الطائفية التي مر بها العراق، وقال: «خطابكم المعتدل هو الذي ساعد على الاستقرار الذي نعيشه اليوم»، ونوه بأن الطائفية حالها مثل العنصرية، لا فرق، كلها تبني قيمها على العنصرية وبث الفرقة، المهم كيف نؤدي دورنا كوننا دولة لتوفير الظروف لرجال الدين، من أجل أن يؤدوا دورهم في بناء الجيل الجديد في المجتمع.

وأضاف: إن «أولوياتنا تبدأ من الاهتمام بالجيل الجديد، وأرى أنها مسؤولية دور العبادة، كما هي مسؤولية المدرسة والجامعة والدولة والإعلام بشكل عام، وأهميه التعاون من أجل بناء قيم المواطنة الصحيحة. الدين هو ركن أساس في هوية المجتمع العراقي، والإسلام هوية، والدستور احترم الإسلام، واشترط عدم مخالفة ثوابته واحترام مشاعر غالبية الشعب العراقي وعدم المساس برموزه وشعائره».

وكان الكاظمي دعا في التاسع من مارس الماضي القوى السياسية العراقية المختلفة إلى حوار وطني شامل يهدف إلى الابتعاد عن لغة الخطاب المتشنج والتسقيط السياسي وإلى التهيئة لإنجاح الانتخابات المبكرة، ومنح الشعب فرصة الأمل والثقة بالدولة واتفاق على حل جذري للمشكلات المتراكمة بين بغداد وأربيل بما يحفظ وحدة الأراضي العراقية، وأكد استعداد بلاده للعب دور فعّال في تكريس التهدئة، وفتح أبواب الحوار لحل أزمات المنطقة.

طباعة Email