دعوات أممية لقبول خطة السلام في اليمن

حضّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، أطراف النزاع على قبول خطة السلام المقترحة، قائلاً لمجلس الأمن الدولي، إن مسودتها تحظى بدعم دولي. وقال مارتن غريفيث: «كل ما نحتاجه الآن هو أن توافق الأطراف على هذه الخطة، هذا كل ما في الأمر»، مضيفاً أنّ المجلس موافق على القول إن المخرج من النزع يكمن في حل سياسي متفاوض عليه. وتابع: «بشكل عام، من الصحيح أيضا القول إنّ هناك توافقاً بين الأصوات الدبلوماسية يؤيد إنهاء الحرب وحلها السياسي الناجح».

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إنّ الحوثيين يتحملون القسم الأكبر من المسؤولية في القتال في اليمن. وأضافت: «نحض الحوثيين على الاستجابة والمشاركة بشكل مثمر، أعمال الحوثيين حتى الآن لا تقودنا للاعتقاد بأنهم ملتزمون بحل سلمي للنزاع». وأوضحت أنّ هجوم الحوثيين في مأرب يواصل حصد أرواح يمنيين بينهم هؤلاء النازحين داخلياً.

وقبيل ساعات، من انطلاق جلسة مجلس الأمن، ذهبت ميليشيا الحوثي الإيرانية نحو التصعيد من جديد، واستهداف الأراضي السعودية، في موقف يعكس ارتهانها لمشروع إقليمي، يستخدم هذه الميليشيا ومعاناة ملايين اليمنيين ورقة ضغط، لتحقيق مطامعه في المنطقة.

ووفق مصادر عسكرية فقد حاولت ميليشيا الحوثي استعادة المواقع التي خسرتها في جبهتي الكسارة والمشجح، وأن معارك عنيفة دارت مع قوات الجيش هناك، بإسناد من مقاتلات تحالف دعم الشرعية، حيث تواصلت المواجهات حتى الليلة الماضية تمكنت خلالها قوات الجيش من إحراق ثلاث عربات تابعة للميليشيا الحوثية، كما استهدفت بالمدفعية تجمعات وآليات لميليشيا الحوثي، وكبدت الميليشيا أكثر من 46 قتيلاً، كما استهدفت مقاتلات التحالف بغارات عدة تعزيزات وتجمعات الميليشيا، وأسفرت الغارات عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية.

استهداف المنشآت

ميليشيا الحوثي وهي تقدم نفسها وكيلاً محلياً لمشروع هيمنة إقليمية ذهبت وبعد ساعات من إعلان الحكومة السماح بدخول دفعة جديدة من سفن المشتقات النفطية، نحو استهداف المنشآت المدنية داخل الأراضي السعودية بعدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وهو تأكيد إضافي على أن هذه الميليشيا غير معنية بمعاناة ملايين اليمنيين ولا الكلفة الإنسانية الكبيرة، التي يدفعها أكثر من 30 مليوناً نتيجة استمرار القتال، ورفض الميليشيا للسلام، وتبرز هذه المهنة عند كل منعطف جاد يسعى لتحقيق السلام، أو عند دخول مشروع الهيمنة الإقليمية في مفاوضات دولية، لتحقيق مكاسب تعزز من هذا المشروع، الذي يمتد من لبنان والعراق إلى اليمن.

إضاءة

وكانت الحكومة اليمنية أعلنت السماح بدخول دفعة جديدة من السفن، التي تحمل المشتقات النفطية إلى مناطق سيطرة الميليشيا واستعدادها السماح بدخول دفعات أخرى بعد التأكد من التزامها بالشروط الفنية، وآلية اتفاق استوكهولم، بشأن توريد عائدات هذه الشحنات إلى حساب خلص برواتب الموظفين.

طباعة Email