غلاء الأسعار وتمدّد الفقر يرهقان الليبيين

يواجه الليبيون أزمة اقتصادية طاحنة خلال شهر رمضان مع ارتفاع الأسعار، بسبب قرار المصرف المركزي الصادر في يناير الماضي برفع سعر دولار مقابل العملية الوطنية من 1.4 دينار الى 4.48 دنانير للدولار الواحد. ويرى مراقبون، أنّ أسرة ليبية متوسطة تحتاج لما لا يقل عن ثلاثة آلاف دينار لقضاء حاجياتها خلال شهر الصيام، بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور في ليبيا 450 ديناراً،  فيما تستحوذ الرواتب على 56 في المئة من إجمالي الإنفاق العام، وفق بيانات لمصرف ليبيا المركزي. ويشير المراقبون، إلى أنّ الرفع من قيمة الدولار دفع لغلاء الأسعار دون أن يواكبه رفع في الأجور، وهو ما أدى الى اتساع دائرة الفقر في ليبيا. 

ودعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، في بيان، حكومة الوحدة الوطنية إلى اتخاذ إجراءات عملية لإعادة التوازن والأمن الغذائي للمواطن الليبي، وذلك بعد رفع سعر صرف الدولار، وما تسبب به من زيادة في أسعار السلع والمواد الغذائية والأساسية والطبية بنسبة عالية، ما يشكل وفق قولها تهديداً للأمن الوطني الغذائي، ويفاقم من حجم المعاناة الإنسانية التي يمر بها الليبيون ويضاعف معدلات الفقر في ليبيا. إلى ذلك، أكد مصرف ليبيا المركزي، الانتهاء من تنفيذ وتحويل كل المرتبات لكافة القطاعات لشهري مارس وأبريل للمصارف بناء على أذونات الصرف الواردة من وزارة المالية، في محاولة لتخفيف العبء على الليبيين.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، شدْد على الالتزام بدفع رواتب الموظفين في مواعيدها دون تأخير، وذلك تعليقا منه على إعلان وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة إحالة رواتب شهري مارس وأبريل إلى مصرف ليبيا المركزي، تمهيداً لإيداعها في حسابات المستحقين.

على صعيد متصل، أعلنت دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف طرابلس، عن قرارها بقبول الطعن المقدم من قبل العاملين في الدولة بشأن قرار المجلس الرئاسي رقم 207 لسنة 2020. والقاضي بخفض المرتبات لبعض القطاعات بنسبة 20 فسي المئة. وكان المجلس الرئاسي السابق ، أصدر قبل عام، قراراً يقضي بخفض مرتبات العاملين بالوحدات الإدارية في جميع المؤسسات الممولة من الخزانة العامة بنسبة 20 في المئة كان قد تم إقرارها من قبل النظام السابق في العام 2011، بما فيها مرتبات العاملين في المؤسسات التي قررت لها علاوة تمييز لا تقل عن 20 في المئة.

طباعة Email