ليبيا نحو الفصل في المناصب الرئيسة للمؤسسات السيادية

تستعد لجنة متخصصة من مجلس النواب الليبي للانطلاق في فرز ملفات المترشحين للمناصب القيادية في المؤسسات السيادية، على أن يقوم المجلس لاحقاً بإحالة ملفات 7 مترشحين لكل منصب إلى مجلس الدولة الاستشاري، ليتم اختيار متقلدي هذه المناصب عبر التوافق.

والمناصب التي يتنافس عليها المرشحون هي محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه، وعضو مجلس إدارة بالمصرف، ورئيس ديوان المحاسبة ووكيله، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية ووكيله، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ووكيله وعضو بالهيئة، ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وعضو مجلس المفوضية.

وكان مجلس النواب فتح باب الترشح للمناصب السيادية في الأول من أبريل الجاري، وأغلقه في الثامن منه. 

في الأثناء، تقدمت رئاسة مجلس النواب بطلب إلى المجلس الأعلى للقضاء لترشيح 7 أسماء وإحالتهم إلى المجلس ليختار منهم واحداً لمنصب النائب العام، وقالت إن هذه المطالبة تأتي في سياق توصيات اللجنة المشكّلة من قبل رئيس المجلس، لتولي فتح باب الترشح إلى المناصب السيادية.

وسبق لمجلس القضاء الليبي أن رفض الزج به في دائرة المحاصصات، وقال إن السلطة القضائية موحدة لكل الليبيين، وأن استهدافها بهذا التوزيع سينال من هذه الوحدة، مؤكداً أنه لن يقف متفرجاً على أي اعتداء على وحدته واستقلاله دون سند قانوني أو دستوري.

ويشير المراقبون إلى أن التعيينات في مجال القضاء والتي تتعلق بمنصبي النائب العام ورئيس المحكمة العليا، ستؤدي إلى الكثير من الخلافات سواء بسبب موقف المؤسسات القضاء الرافض للمحاصصة أو بسبب النزاعات من داخل مجلسي النواب والدولة، وهو ما ينطبق كذلك على التعيينات على رأس المفوضية الوطنية للانتخابات في ظل ضغوط مسلطة داخلياً وخارجياً من أجل الإبقاء على هيئتها الحالية 

لكن اللجنة المتخصصة، تحاول تلافي غضب القضاة، بالتأكيد على أنها ستختار النائب العام ورئيس المحكمة العليا بعد التشاور مع المجلس الأعلى للقضاء 

ويقضي اتفاق «بوزنيقة» المغربية، بتولي إقليم طرابلس مناصب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والنائب العام، وديوان المحاسبة. بينما يتولى إقليم برقة منصبي مصرف ليبيا المركزي، وهيئة الرقابة الإدارية، في حين يتولى إقليم فزان المحكمة العليا، وهيئة مكافحة الفساد.

وعلى صعيد متصل، لا تزال الاتصالات مستمرة بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة للوصول إلى توافقات حول تشكيل مجلس أمناء جديد للمؤسسة الليبية للاستثمار الذي يدير أكثر من 66 مليار دولار في الخارج.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الدبيبة يسعى إلى أن يكون على مجلس الأمناء بمساعدة وزراء التخطيط والمالية والدولة للشؤون الاقتصادية، مع اختيار رئيس جديد للمؤسسة بدلاً عن رئيسها الحالي علي محمود. 

وفي سياق آخر، بحث عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي مع عدد من الخبراء والمتخصصين، معايير اختيار أعضاء المفوضية الوطنية العليا للمصالحة وسبل تسهيل عملها.

وقال المكتب الإعلامي للافي، إنه تم الاتفاق على ضرورة إشراك وتمثيل كافة فئات المجتمع الليبي في هيكلة المفوضية، وأن تقاد عملية المصالحة محلياً من الليبيين والليبيات بشكل مستقل، بعيداً عن الاستقطاب السياسي أو المحاصصة، وبما يخدم تعزيز الوحدة الوطنية والسلام في ليبيا.

وأكد اللافي ضرورة الإسراع بوضع رؤية المفوضية وأساسيات الهيكلة لها، ومن ثم تحديد السقف الزمني لانطلاق عمل المفوضية، تنفيذاً لاستحقاقات المجلس الرئاسي المنصوص عليها في ملتقى جنيف بإطلاق مشروع مصالحة وطنية في كافة أنحاء ليبيا.

طباعة Email