البرلمان الليبي ينهي انقسام السنوات السبع

رهان ليبي على المصالحة ونسيان أحقاد الماضي | أرشيفية

بدأت ليبيا تخطو خطوات إنهاء الانقسام كلياً بمجلس النواب الليبي، بعد أن تسلم النائب الأول لرئيس المجلس فوزي النويري مقر البرلمان الموازي بالعاصمة طرابلس.

وقال المجلس في بيان إن هذا الحدث يعتبر خطوة جديدة لإنهاء حالة الانقسام، التي استمرت عدة سنوات.

وأضاف أن إجراءات التسليم والاستلام تمت في مدينة طرابلس بين النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، ورئيس مجلس النواب الموازي حمودة سيالة، لتوحيد المجلس.

ويأتي ذلك إثر سلسلة من الاجتماعات للم الشمل، عقدها عدد من أعضاء مجلس النواب من كتلتي المسار والوسط النيابي، وعدد آخر من أعضاء مجلس النواب بمقر فرع ديوان مجلس النواب بالعاصمة طرابلس.

وتواصلت تلك الجهود في 30 مارس الماضي، حين عقد النويري اجتماعاً مع رئيس مجموعة النواب المقاطعين في طرابلس حمودة سيالة، وصرح عقب انتهائه بأنه جرى الاتفاق على توحيد مجلس النواب، وعلمت «البيان» أن عملية التوحيد تمت بعد خلافات ونقاشات حادة بين الطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى ضرورة القطع مع حالة التصدع التي عرفها العمل البرلماني منذ العام 2014، وخاصة بعد الإعلان عن تأسيس برلمان مواز في غرب البلاد في مايو 2019

وينتظر أن يكلل إنهاء حالة الانقسام، بعقد جلسة للتصديق على ميزانية الدولة للعام 2021.

تصورات

وفي الأثناء، ناقش رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعضو المجلس عبد الله اللافي مع رئيس مجلس التخطيط الوطني التصورات المقترحة لهيكلة المفوضية الوطنية العليا للمصالحة، ومعايير اختيار أصحاب المناصب فيها، بالإضافة إلى مناقشة بعض الآليات التي تساعد على تمكين المفوضية من إنجاز مهامها، على صعيد تحقيق المصالحة الوطنية.

وأكد المنفي خلال الاجتماع الذي انعقد أمس الأحد، على تركيز المجلس الرئاسي لإنجاز ملفات المصالحة الوطنية الشاملة، والوصول إلى الانتخابات في موعدها المحدد في ديسمبر من العام الحالي، وتوحيد كافة المؤسسات، والعمل على استمرار وقف إطلاق النار، ورفع مستوى العمل الدبلوماسي في الخارج.

اتفاق

نقاشات ساخنة امتدت على مدى الأيام الأربعة الماضية، اتفق أعضاء اللجنة القانونية في الحوار السياسي الليبي على قاعدة دستورية للانتخابات، وأحالوها السبت الماضي إلى لجنة الحوار السياسي للبت فيها، قبل اعتمادها نهائياً وإزاحة عقبة قانونية أخرى في طريق الاستحقاق الانتخابي المنتظر نهاية العام الحالي.

القاعدة الدستورية لم ترسل مكتملة، بل أحيلت كما هي، على الرغم من عدم الاتفاق بين أعضاء اللجنة على شكل الانتخابات الرئاسية، هل تكون مباشرة من الشعب أم من المجلس التشريعي الذي سيجري انتخابه، وهي نقطة كانت محل جدل دائم منذ سنوات بين فرقاء الأزمة الليبية.

طباعة Email