محاولة أخيرة لإنقاذ الناقلة «صافر»

تتجه أنظار اليمنيين الأسبوع المقبل نحو مقر الأمم المتحدة، لمعرفة ما إذا كانوا سيتجنبون أكبر كارثة بيئية، بسبب مخاطر انفجار ناقلة النفط «صافر» في البحر، وأن ميليشيا الحوثي أوققت مراوغاتها، وسمحت للفرق الهندسية بالوصول إلى الناقلة وصيانتها وإفراغ حمولتها.

وعلى ما يقرب من نصف العام خاضت الأمم المتحدة مسنودة من المجتمع الدولي نقاشات جدال لم ينته مع ميليشيا الحوثي، بشأن السماح لفرق الصيانة بالوصول إلى السفينة، التي تحمل على متنها أكثر من مليون برميل من النفط الخام، لتقييم حالة الناقلة وإجراء الصيانة الضرورية، التي تمكن الفرق الهندسية من إفراغ حمولتها، لكن هذه الميليشيا جلبت المخاوف من حدوث كارثة بيئية غير مسبوقة، وعملت على ابتزاز الجميع مرة من خلال تحويل الناقلة إلى وسيلة حماية عسكرية في ميناء راس عيسى على البحر الأحمر، أو من خلال السعي لتحقيق مكاسب مالية، عبر الإصرار على صيانة الناقلة في موقع وجودها بدلاً من قطرها إلى أحد الموانئ لتفريغها.

توقعات

الآن وقد تحدثت الأمم المتحدة عن تقدم إيجابي في المحادثات مع هذه الميليشيا، فإن التوقعات أن تصل الفرق الهندسية التابعة للأم المتحدة إلى اليمن قبل نهاية الشهر الجاري في حال لم تختلق الميليشيا عراقيل جديدة، تحول دون ذلك وهو ما يزيد من مخاطر انفجارها والتسبب في تلوث بحري لم تشهد المنطقة له مثيلاً من قبل، حيث اشترطت الميليشيا إحضار الفرق الهندسية قطع غيار قبل السماح لها برؤية السفينة.

اجتماع

وعقد ممثلو الميليشيا، أول من أمس، اجتماعاً جديداً عبر الاتصال المرئي مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، لمناقشة القضايا العالقة، وتم خلاله التوصل إلى حلول يفترض أن تؤدي إلى التسريع بتنفيذ اتفاق الصيانة العاجلة والتقييم الشامل للناقلة «صافر». كما ناقشا خطة عمل الفرق الهندسية على أن يستكمل الطرفان مناقشة بقية القضايا مع نهاية الأسبوع الجاري. ورغم تأكيد الحكومة اليمنية والأمم المتحدة استحالة تفريغ حمولة الناقلة وهي بهذه الحالة المتهالكة، بعد أن توقفت أعمال الصيانة منذ ست سنوات، وأن الأمر يتطلب قطرها إلى أحد الموانئ القريبة، والتي تمتلك إمكانات لتفريغ حمولة الناقلة، ومن ثم بيعها، إلا أن ميليشيا الحوثي تتمسك بإبقائها في مكانها وتفريغ حمولتها، وطالبت بنصف عائدات كمية النفط، التي على متنها عند بيعها.

طباعة Email