دبلوماسي يتحدث كيف تعايش الأردن مع التقلبات العنيفة في المنطقة

قال الدبلوماسي والوزير الأسبق الدكتور صالح أرشيدات إن الأردن بقي ثابتاً على مبادئه الأساسية، في الوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وهي شعار النهضة ورسالة الثورة العربية، والتي تبنت اندماج المشروع الوطني الأردني بالمشروع الهاشمي التحرري الذي قاده الأمير عبد الله الأول.

يضيف أرشيدات في تصريح لـ«البيان» بمناسبة مئوية تأسيس الدولة الأردنية: تطور الدور الأردني المحوري السياسي والاستراتيجي البارز عربياً ودولياً وإسلامياً في خدمة الأمة العربية وقضاياها، وخصوصاً دعم القضية الفلسطينية «قضية الأردن الأولى» نحو الوصول إلى حل عادل مشرّف، وتحمل المسؤولية السياسية والاقتصادية لقضايا اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى دور الأردن الإنساني في دعم حوار الحضارات والأديان والتعايش السلمي وقضايا السلام في العالم ومحاربة الإرهاب، وأصبح الأردن جسراً شامخاً بين العرب والغرب يحمل همومهم وقضاياهم.

وأردف: لقد أثبت الأردن قدرة على التكيف مع التقلبات الإقليمية السريعة والحادة والتعايش مع أنظمة سياسية متعارضة ومتصارعة، وهي قصة نجاح فريدة، فقد امتص الصدمات السياسية والعسكرية والاقتصادية المتكررة، وخصوصاً ما يحدث في الشرق الأوسط، ويعود السبب في قدرة تحمل الأردن للتحديات الكبرى إلى هوية الأردن العربية القومية السياسية التي تشكل أحد عناصر شرعية النظام السياسي الأردني وإلى علاقاته الإقليمية والدولية التي وظفت لصالح القضية العربية.

ويفسر أرشيدات هذا التأقلم بالقول: ويعود السبب في صموده المستمر إلى نظامه السياسي المرن الأبوي والسلمي ذي الشرعية الدينية والسياسية وحنكة وحكمة قيادته الهاشمية التي عليها إجماع شعبي ولها رؤية وطنية ومشروع وطني نهضوي، أيضاً إلى تعاون شعبه الأردني الواعي والوسطي والمتوازن من الضفتين، الحريص على الحفاظ على ثوابت الدولة وعلى إنجازات الوطن ومؤسساته الوطنية والدستور الليبرالي والجيش الوطني والمؤسسات السيادية.

طباعة Email