العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ليبيا.. آلية انتخاب الرئيس تفجّر الخلافات وجماعة «الإخوان» تسعى لفرض أجندتها

    فجّرت طريقة انتخاب رئيس في ليبيا، سواء عن طريق الاقتراع الشعبي المباشر أو من قبل البرلمان، خلافاً في اجتماعات اللجنة القانونية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، إذ شهدت اجتماعات تونس، خلافات بين أعضاء اللجنة القانونية حول الانتخابات الرئاسية، وما إذا كان رئيس ليبيا المقبل سينتخب مباشرة من الشعب أم من مجلس النواب، مع ترك ملف الاستفتاء على الدستور للبت فيه من قبل ملتقى الحوار السياسي. وقالت عضو اللجنة، آمال بوقعيقيص: «في اللجنة القانونية كنا أغلبية تطلب انتخابات رئاسية مباشرة، لكن لأن منهجية العمل في اللجنة تعتمد التوافق وهذا لم يحدث بشأن هذا البند، حيث أصرّ بعض الأعضاء على مطلبهم بأن تكون انتخابات رئاسية غير مباشرة، لذلك قررنا إحالة هذا البند للملتقى».

    بدوره، كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان»، عن أنّ جماعة الإخوان وحلفاءها، يسعون لفرض أجندتهم بانتخاب رئيس للدولة من داخل مجلس النواب، حتى لا يحتكم للشرعية الشعبية المباشرة عند توليه الحكم، ويبقى رهينة التوازنات البرلمانية والجهوية، مشيرة إلى أنّ خلافاً حاداً تفجّر في اجتماعات تونس، ما أدى إلى الدفع بها لملتقى الحوار. وندّد سياسيون، بمحاولات الالتفاف على إرادة الشعب الليبي وحقه في انتخاب رئيسه، وتحويل هذا الحق لأعضاء البرلمان لينتخبوا الرئيس وفق المصالح الحزبية والتوازنات السياسية والإيديولوجية والمناطقية.

    وأكّد عضو مجلس النواب، عبد السلام نصية، أنّ أي مقترح أو محاولة لحرمان الشعب الليبي من انتخاب رئيسه، هو محاولة لاستمرار الفوضى واللادولة، معتبراً أنّ الحجج والمخاوف من انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، هي حجج ومخاوف لاستمرار دولة الأشخاص والنهب والفوضى.

    من جهته، دعا رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، محمد بعيو، الليبيين للتمسك بانتخاب الرئيس مباشرة وعدم اتباع من عبثوا بالشعب لعشر سنوات، مضيفاً: «رئيس لا ينتخبه الشعب لن يكون رئيساً للدولة ولا رمزاً للسيادة ولا خادماً للشعب، بل سيكون خادماً لعصابة، ورمزاً للعجز، وحارساً للفساد».

    وأعرب د. مالك أبو شهيوة، أستاذ العلوم السياسية، عن رفضه أي آلية لاختيار رئيس البلاد تحول دون الاقتراع الشعبي الحر والمباشر، مردفاً: «الليبيون يريدون انتخاب الرئيس بطريق الاقتراع العام السري الحر المباشر وبالأغلبية المطلقة لأصوات المقترعين، لذلك يجب علينا رفض أي آلية أخرى».

    طباعة Email