ترحيب دولي وعربي باستئناف واشنطن مساعداتها لـ «أونروا»

قوبل قرار الإدارة الأمريكية استئناف تمويلها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية «أونروا» بترحيب دولي وعربي، باعتباره «اختراقاً مهماً وأخباراً جيدة»، بتعبير المفوض العام لـ «أونروا» فيليب لازاريني، موكداً أن «الولايات المتحدة شريك قوي صاحبَ الوكالة منذ إنشائها، ولعقود من الزمن»، مشيراً إلى أن الوكالة ستواصل مواجهة التحديات المالية.

لازاريني قال إن اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة يعتمدون بشكل شبه كامل على الخدمات التي تقدمها الوكالة، ويطلبون منها أن تفعل المزيد في وقت تواجه فيه محدودية في الموارد، مشدداً على أنه «طالما لا يوجد حل سياسي في الأفق، ستواصل الأونروا الاستثمار في التنمية البشرية لـ 5.7 ملايين لاجئ فلسطيني في المنطقة».

ورحب لازاريني بإعلان واشنطن المساهمة بمئة وخمسين مليون دولار للوكالة. وقالت «أونروا»، في بيان، إن الولايات المتحدة، في عهد الرئيس جو بايدن، تستعيد بذلك الدور الذي قامت به على مدى عقود كصديق وداعم للوكالة المعنية بتقديم مساعدات منقذة للحياة. وقال إن الوكالة والولايات المتحدة شريكان تاريخيان في العمل معاً إلى جانب الدول السخية الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة.

ترحيب عربي

ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من جانبه، بالتوجهات الأمريكية الجديدة، وقال إن إعلان بلينكن استئناف تقديم المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك تلك التي يتم توجيهها لـ «لأونروا»، يُمثل خطوة إيجابية وتعكس نوايا جيدة لدى الإدارة الأمريكية الجديدة.

كما رحب رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي بالقرار، وأعرب عن تفاؤله بهذه الخطوة كونها تعبر عن تغيير في موقف الإدارة الأمريكية الجديدة. وأشار العسومي، كما نقل عنه موقع «المصري اليوم»، إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم لـ «أونروا» للمساهمة في رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني والمساعدة في توفير الاحتياجات الضرورية له.

المُتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ، أعرب عن ترحيب مصر بالقرار. وقال، في بيان، إنّ هذا القرار من شأنه أن يُسهم في رفع المعاناة عن الفلسطينيين، فضلاً عن توفير دعم مادي في مواجهة تحديات غير مسبوقة، كما يتيح للوكالة توفير الخدمات الضرورية للشعب الفلسطيني.

خطوة إيجابية

كما رحب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، بالقرار، وأكد أن الدعم المالي الذي أعلنته الولايات المتحدة سيساعد الوكالة في تجاوز أزمتها المالية، وسيساعدها على تقديم خدماتها الحيوية التي تشمل التعليم والخدمات الصحية والمساعدات الإغاثية.

وقال الصفدي، إن المملكة تثمن عالياً قرار الولايات المتحدة، وتعتبره خطوة إيجابية ستدعم قدرة الوكالة لتلبية احتياجات اللاجئين الإنسانية والتعليمية والصحية، خصوصاً في هذا الوقت الذي فاقمت فيه جائحة كورونا الضغوط المالية على الوكالة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أعلن، أول من أمس، استئناف دعم بلاده لخدمات «أونروا»، بما في ذلك تعليم أكثر من 500 ألف طفل وطفلة، ما يوفر الأمل والاستقرار في مناطق العمل الميدانية الخمس للوكالة في لبنان والأردن وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.
 

طباعة Email