لا جديد في مفاوضات سد النهضة بكينشاسا

سد النهضة لا يزال نقطة خلاف | أرشيفية

تتجه الأنظار إلى العاصمة الكنغولية كينشاسا، التي تستضيف اجتماعات دول سد النهضة. ما بين كينشاسا وعواصم الدول الثلاث (الخرطوم، القاهرة، أديس أبابا) مساحات من الآمال في تجاوز عقدة الملف الذي ظل متعثراً لسنوات، لا سيما في ظل غيوم من التوتر تنذر بمزيد من التصعيد حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ للأطراف، مع الأخذ في الحسبان اتجاه إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد بشكل أحادي.

ولم تخرج الجلسة الأولى من الاجتماعات التي انطلقت الأحد بدعوة من الرئيس الكنغولي فيليكس تشيسكيدي وتضم وزراء الري والخارجية للبلدان الثلاثة بنتائج ملموسة في ظل تمترس الأطراف الثلاثة بمواقفها القديمة، إذ تصر إثيوبيا على المضي في عملية الملء الثاني في يوليو المقبل مع تمسكها بالوساطة الإفريقية دون غيرها، تطالب مصر والسودان بوساطة رباعية تضم إلى جانب الاتحاد الإفريقي، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، خلال مخاطبتها الاجتماعات، إن بلادها لا تزال تدعو إلى نهج جديد. وطرحت رؤية السودان لمستقبل المفاوضات، والتي تتمثل في صيغة «1+3» والتي تعني قيادة الاتحاد الإفريقي للوساطة بدعم أممي أوروبي أمريكي.

ويؤكد الخبير في الشأن الإفريقي د. الزمزمي بشير لـ «البيان»، إمكانية التوصل إلى اتفاق حول جزء من النقاط المختلف بشأنها، خاصة فيما يتعلق بآلية التنسيق لتبادل المعلومات، وهو ذات الغرض الذي تسعى لتحقيقه الوساطة الإفريقية من المفاوضات الحالية، وتوقع أن تستجيب إثيوبيا للضغوط الإفريقية والأمريكية، وتقدم تنازلات لصالح الملف، ولفت إلى أن إثيوبيا تواجه الكثير من التحديات الداخلية والضغوط الخارجية، هذا بجانب موقف السودان ومصر باعتبارهما تسعيان لتثبيت حقوقهما في الحصول على حصصهما في مياه النيل، بجانب هواجس الخرطوم على سلامة منشآته المائية على النيل الأزرق.

طباعة Email