عودة الحياة لمعابر الأردن- سوريا دونها «قانون قيصر»

معبر جابر- نصيب شريان حيوي بين الأردن وسوريا | أرشيفية

تشهد العلاقات الأردنية السورية تحركاً في الأيام الأخيرة في الملف الحدودي من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية التي تأثرت نتيجة الظروف في السنوات الماضية.

تعد سوريا منفذاً رئيسياً للأردن وبوابة مهمة وشريكاً اقتصادياً عبر التاريخ، وثمة مراهنة وأمل أردني بأن تعود العلاقات كما كانت، وأن تعود الحياة لهذا الشريان الحيوي. ومنذ أيام توجه وفد أردني إلى سوريا لبحث العلاقات بين البلدين، تمثل برئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي الذي التقى وزير الاقتصاد السوري.

وكان الكباريتي، التقى في فبراير الماضي بدمشق وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري طلال البرازي، وخلص اجتماعهما آنذاك إلى أن القيود الإدارية والإجراءات المفروضة على تبادل السلع والرسوم المالية على حركة الترانزيت، تعتبران أهم قضيتين تواجهان مبادلات الأردن وسوريا التجارية. وافتتح معبر جابر- نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا منتصف أكتوبر عام 2018، لكن الأردن أعاد إغلاق المعبر مجدداً في أغسطس من العام الماضي، بعد تسجيل إصابات بفيروس كورونا في صفوف العاملين في المركز.

وتم إعادة فتح المعبر حالياً أمام البضائع الصادرة والواردة بطريق «الترانزيت» من خلال الشاحنات والركاب، ولكن شريطة إعادة تحميلهم بسيارات أردنية في المعبر أو العكس.

قانون قيصر

الخبير الاقتصادي د.حسام عايش يشير إلى أن سوريا تعد منفذاً اقتصادياً رئيسياً بالنسبة للأردن، فحجم التبادل بيننا في بداية 2011 وصل إلى 500 مليون دينار أي حوالي 630 مليون دولار، والآن نحن نتحدث في حد أقصى لا يزيد على 120 مليون دولار، وهذا التراجع في التبادل الثنائي يعود إلى الأزمة التي حدثت في سوريا وإغلاق الحدود، وكذلك القيود التي فرضها قانون القيصر الأمريكي (العقوبات) في التعامل مع سوريا، إضافة إلى بعض السياسات المتبادلة التي تحتاج إلى التغيير والتحسين، والتي تتمثل في فرض رسوم من الجانبين، سواء على الواردات السورية أو على حركة النقل الأردنية وغيرها.

وأضاف عايش: كانت هنالك مراهنة أردنية بأن إعادة عمل معبر نصيب جابر ستفتح مجالات كبيرة لعودة النشاط التجاري، فسوريا كانت ممراً مهماً للمنتجات الأردنية نحو تركيا وأوروبا، وللأسف تجارة الترانزيت لم تتحقق نتيجة عدم الاستقرار الأمني وصعوبة الانتقال إلى الدول، أيضاً كانت لدى الأردن رغبة في المشاركة في إعادة الإعمار، ولكن يبدو أن هذا الأمر يحتاج إلى قرار دولي وبالذات من الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات اقتصادية على سوريا.

ركود

أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، الدكتور قاسم الحموري يقول إن سوريا شريك اقتصادي مهم للأردن عبر التاريخ، وبوابة لدول أخرى، فسوريا محاذية للمملكة من حدودها الشمالية وهي منفذ للصادرات باتجاه لبنان وتركيا وأوروبا، وتعد التجارة البينية بين الدولتين والواردات والسلع مادة للتجارة وخاصة للواء الرمثا، حيث شكلت هذه التجارة مقداراً كبيراً من النشاط التجاري وإمكانية لخلق فرص العمل، ومنذ سنوات يعاني من حالة الركود.

أضاف الحموري: من المهم جداً تعزيز العلاقات الأردنية السورية، وبخاصة أن الأردن متفق مع سوريا عبر اتفاقية التجارة الحرة، ولا بد من إعادة فتح الحدود التي تعد الآن شبه مغلقة بسبب الدمار الذي لحق بالمنطقة الحرة الأردنية السورية التجارية، إضافة إلى جائحة كورونا وما نتج عنها من إجراءات وتشديدات.

طباعة Email