فيّاض يعود للحياة السياسية من بوابة «معاً قادرون»

صورة

ما أن دقت ساعة الانتخابات الفلسطينية، حتى تحرّكت المياه الراكدة في الحياة السياسية، فبدأ على عجل تسجيل قوائم المرشحين، التي شهدت عودة شخصيات سياسية توارت منذ سنوات عدة، وعادت لتبحث عن دور سياسي.

وفي زحمة تلك الشخصيات، يخوض رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق، سلام فيّاض، الانتخابات ضمن قائمة مستقلة تحمل اسم «معاً قادرون» في خطوة كفيلة بأن تجعل السباق الرامي إلى تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة بنائه حامي الوطيس، لا سيما وأن فيّاض يعتمد سياسة تقوم على المبادرات.

ويُعرف فيّاض منذ بداية مشواره السياسي، بأنه رجل الاقتصاد والسياسة، ويحظى باتصالات واسعة في المجتمع الدولي، وطبقاً لمقربين منه، فإنه سيسعى من خلال خوض الانتخابات، لاستعادة وحدة الصف الفلسطيني، باعتباره لا يحمل أي صفة تنظيمية، إذ سبق له خوض الانتخابات البرلمانية الأخيرة العام 2006، ضمن قائمة حملت اسم «الطريق الثالث»، وحصد مقعدين.

ولعل ما يميّز فيّاض، أنه دائم الحضور، حتى لو لم يكن في منصب سياسي، فهو ما لبث أن توارى عن الحلبة السياسية، حتى ظهر بمبادرات عدّة في الاقتصاد والتعليم والصحة والبيئة، ويبدو مختلفاً عن طبقة السياسيين الذين بنوا مكانتهم السياسية على مكانتهم التنظيمية.

وتشير تقديرات إلى أن فيّاض استفاد كثيراً من خلال حصوله على كل ألقابه الأكاديمية في الولايات المتحدة، علاوة على عمله لسنوات في صندوق النقد الدولي، خصوصاً وأن السياسيون في الغرب، يبنون مستقبلهم السياسي على المبادرات أيضاً.

كان سلام فيّاض وزيراً للمالية في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات (أبو عمّار)، وخلال رئاسته للحكومة الفلسطينية في ظل الرئيس محمود عباس، قاد حملة لمكافحة الفساد في المدن الفلسطينية، كما قدم خطة لإقامة مؤسسات الدولة المستقبلية، لكنه اضطر لتقديم استقالته العام 2013. وشكّل الانقسام في الشارع الفلسطيني منذ أكثر من 15 عاماً، تراجعاً كبيراً، أفضى إلى شلل كامل في الحياة السياسية الفلسطينية، ويرى مراقبون في عودة فيّاض إلى الديار محاولة للوقوف على رأس حزب جديد، يتولى إصلاح البيت الفلسطيني.

طباعة Email