الشرعية رهان على موقف دولي لوقف المراوغة الحوثية

رغم استمرار ميليشيا الحوثي في تصعيدها، ومراوغتها في القبول بالمبادرة السعودية لوقف الحرب في اليمن، تؤكّد الحكومة الشرعية يوماً بعد آخر، حرصها على حقن الدماء وإنهاء معاناة ملايين اليمنيين الناجمة عن الانقلاب، عبر الاستمرار في مشاوراتها مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، وشركائها الدوليين، للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة قائمة على المرجعيات الأساسية.
ومع يقينها بعدم جدية ميليشيا الحوثي واستعدادها للسلام، دعت الشرعية، المجتمع الدولي للضغط على الميليشيا والنظام الإيراني الداعم الرئيسي، للتعامل بإيجابية مع الدعوات الدولية المنادية بتحقيق السلام. واعتبرت الشرعية أنّ استمرار الميليشيا في استهداف محافظة مأرب ومخيمات النازحين وارتفاع وتيرة الاعتداءات على المناطق المدنية في السعودية، هو رد على استجابة الشرعية لدعوات المجتمع الدولي لوقف الحرب وإحلال السلام، والتي كان آخرها المبادرة السعودية لإنهاء الحرب.

إرهاب ممنهج

امتدت الأعمال الإرهابية لميليشيا الحوثي بشكل ممنهج نحو ممرات الملاحة الدولية والمنشآت الحيوية للطاقة في المملكة العربية السعودي، بما يشكله ذلك من تهديد خطير وزعزعة لأمن واستقرار المنطقة والعالم، الأمر الذي يعرّي سعي الميليشيا الحوثية لإطالة أمد الحرب وزيادة معاناة اليمنيين. ويكشف هذا التعنّت الحوثي الحاجة الملحة لضغوط فعلية لوقف التصعيد العسكري والرضوخ لدعوات السلام، باعتبار أنّ استمرار التصعيد والانتهاكات والممارسات العنصرية للميليشيا يفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن بشكل حاد.

تداعيات خطيرة

ومع استعداد مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع جديد لمناقشة الأوضاع في اليمن، منتصف أبريل الجاري، فإنّ الشرعية تتطلع لقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته إزاء التداعيات الخطيرة للتصعيد الحوثي ورفض دعوات السلام ومخاطر انفجار خزان صافر النفطي العائم، جراء مراوغة الميليشيا الإرهابية، وعدم سماحها للفريق الفني التابع للأمم المتحدة للوصول للخزان لتقييم وضعه تمهيداً لتفريغ الخزان والتخلص منه. ترى الشرعية اليمنية في المبادرة السعودية والتحركات الأممية والأمريكية نحو إقرار السلام في اليمن، الفرصة الأخيرة لوقف معاناة ملايين اليمنيين، وفتح للباب أمام العودة لطريق السلام والاستقرار، وأنّ من شأن إفشال ميليشيا الحوثي لتلك الجهود إغراق اليمن في صراع لا ينتهي، وما يمكن أن يحدث ذلك من انعكاسات على أمن واستقرار المنطقة.

 

طباعة Email