ليبيا.. دعوات أممية لإطلاق المعتقلين وزخم المصالحة إلى تمدّد

نادت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، بإطلاق سراح كل المعتقلين قبل حلول شهر رمضان المبارك، معربة عن ترحيبها بالجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية، بشأن المصالحة الوطنية، والتي دُشنّت أول من أمس، بإطلاق سراح العشرات من عناصر الجيش الوطني، ممن كانوا محتجزين في مدينة الزاوية غربي طرابلس.

وعبّرت البعثة، عن أملها في أن تُشكّل هذه المبادرة بداية لمصالحة وطنية شاملة، واستعادة النسيج الاجتماعي الليبي، داعية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين، قبل بداية رمضان.

ووفق إحاطة قدمها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، أمام مجلس الأمن، فإنّ الاحتجاز التعسفي، لا يزال يشكل مصدر قلق بالغ، مشيراً إلى وجود أكثر من 8.850 شخصاً تمّ احتجازهم تعسفياً في 28 سجناً رسمياً في ليبيا لدى الشرطة القضائية، 60 إلى 70 في المئة منهم، رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة، فضلاً عن وجود 10.000 شخص في مراكز احتجاز خاضعة لسلطة الميليشيات والجماعات المسلحة.

واعتبر رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، مبادرة الزاوية بإطلاق سراح 120 عسكرياً تابعين للقيادة العامة للجيش الوطني، خطوة مهمة في إطار المصالحة الوطنية، التي كان قد أطلقها المجلس الرئاسي منذ استلامه زمام أمور البلاد، مؤكّداً أنّ المجلس يسعى لجمع الفرقاء، ورأب الصدع، ولم شمل الليبيين، وإنهاء حالة الانقسام.

وشدد المنفي على أنّ تحقيق مصالحة وطنية شاملة، يوجد في أعلى سلم أولويات المجلس الرئاسي، لكونه حجر الأساس لبناء دولة موحدة، من أجل تحقيق العيش المشترك بين الليبيين، داعياً إلى ضرورة ترسيخ قيم العفو والتسامح، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا، لأن ليبيا لن تكون إلا واحدة موحدة.

بدوره، أوضح رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أنّ أي تقدم في ليبيا، مرتبط بالقدرة على تجاوز جراح الماضي، والتوجه نحو المصالحة الوطنية، وتحقيق العدالة، معتبراً أنّ إطلاق سراح الأسرى في الزاوية، تقدم إيجابي في مسار المصالحة.

نبذ خلافات

في الأثناء، دعا المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، أبناء الوطن، إلى الوقوف صفاً واحداً، ونبذ الخلافات لإحلال السلم والسلام وبناء دولة موحدة، مشدداً على ألّا تسامح مع المجرمين، في إشارة إلى الجماعات الإرهابية، وأمراء الحرب المتورطين في الإرهاب وسفك دماء الليبيين.

وأكّد حفتر، في كلمته أمام الملتقى الوطني الأول للمكونات الاجتماعية في ليبيا، على ضرورة رفع الغطاء الاجتماعي عن كل المجرمين والخارجين عن القانون، مهما كانت انتماءاتهم، وأنّه لا يمكن السكوت أو السماح بالعبث بالأمن الاجتماعي في البلاد، منوهاً بأنّ القوات المسلحة تراقب عن كثب كل التحركات والتصرفات التي يقوم بها الخارجون عن القانون، ومحاولاتهم اليائسة لزعزعة استقرار البلاد، وسيتم الضرب بيد من حديد، لكل من تسوّل له نفسه المساس بكرامة الآمنين.

وأضاف حفتر: «لن نسمح بأي تدخلات أو محاولة من البعض لإطلاق سراح المجرمين، نطلب وبشدة من عقلائنا وحكمائنا، الدعم اللامحدود للأجهزة الشرطية والجهات الضبطية والقضائية، واللجان المشتركة، بهدف تطبيق العدالة والقانون».

وشدد حفتر على أهمية تشكيل لجنة من منتسبي المكونات الاجتماعي، للتواصل المباشر مع القيادة العامة والأجهزة الأمنية والقضائية، من أجل المساهمة في القضاء على مظاهر الفوضى، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد الخارجين عن القانون، داعياً أبناء الشعب الليبي، إلى «التظاهر في الساحات والشوارع والميادين، للمطالبة بخروج المرتزقة والقوات الأجنبية».

كلمات دالة:
  • ليبيا،
  • الأمم المتحدة،
  • دعوات أممية،
  • المصالحة،
  • المعتقلين
طباعة Email