غداً.. فتح باب الترشّح للمناصب السيادية الليبية

استكمالاً لاتفاق المصالحة بين الأفرقاء الليبيين، وبخاصة ما يتعلق بإعادة تشكيل النظام السياسي، ينطلق غداً قبول ملفات الترشح للمناصب القيادية في المؤسسات السيادية الليبية، بعد أن وضعت اللجنة المكلفة باستلام وفرز ملفات المترشحين، الشكل النهائي للشروط والضوابط، وفق التشريعات والقوانين المنظمة لعمل هذه المؤسسات.

وسيتم قبول الترشحات بمكاتب ديوان مجلس النواب في مدينة بنغازي وفرعيه بالعاصمة طرابلس وسبها، وكذلك من خلال الرابط الإلكتروني المخصص لذلك، حتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الخميس المقبل.

ويتعلق الأمر بمناصب رئيسة في سبع مؤسسات سيادية، من بينها محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه، ورئيس هيئة الرقابة ووكيله، ورئيس ديوان المحاسبة ونائبه. علاوة على رئيس هيئة مكافحة الفساد ونائبه، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات.

وكانت جلسات الحوار بين مجلسي النواب والدولة، أفرزت اتفاقاً بتولي إقليم طرابلس (غرب) مناصب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والنائب العام، وديوان المحاسبة. بينما يتولى إقليم برقة (شرق) منصبي مصرف ليبيا المركزي، وهيئة الرقابة الإدارية، يتولى إقليم فزان (جنوب) المحكمة العليا، وهيئة مكافحة الفساد.

وتم التوافق من الطرفين على ضرورة أن يتمتع كل مرشح لأي منصب من المناصب السيادية بالجنسية الليبية فقط، بالإضافة إلى عنصر الكفاءة والمؤهل العلمي وعدم تقلد مناصب سيادية فيما سبق، على أن تفتح عملية الترشح للمناصب لجميع الليبيين، قبل أن يتمّ فرز الملفات من قبل المجلس الأعلى للدولة والبرلمان الليبي لاختيار المرشح الأفضل والأكثر إجماعاً من الطرفين.

لكل الليبيين

إلى ذلك، دعا القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر إلى العمل سوياً من أجل إرساء السلام وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، مؤكداً أن ليبيا لكل الليبيين.

جاء ذلك خلال إشرافه في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، بضاحية الرجمة، ببنغازي (شرق) على الملتقى الوطني الأول للمكونات الاجتماعية في ليبيا الذي عقد الثلاثاء، بهدف المساهمة الفاعلة في تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وطي صفحة حرب السنوات العشر.

وأكد المشاركون في الملتقى، على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها من دون تأخير أو تعطيل، وبضرورة إرساء الاستقرار السياسي ولمّ شمل الليبيين من خلال المصالحة الاجتماعية الشاملة.

ويرى المراقبون أن الملتقى وجه رسالة واضحة مفادها دعم قيادة الجيش والقوى الاجتماعية الموالية له، لجهود السلطات الانتقالية في تكريس الأمن والسلام والمصالحة.

وكان المشير حفتر أبلغ المبعوث الأممي يان كوبيتش بضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة وخروج المرتزقة من البلاد، وتناول معه سبل دعم قيادة الجيش للعملية السياسية حتى الوصول للانتخابات نهاية العام.

توحيد البرلمان

وفي طرابلس، أعلن احميد حومة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب قرب إنهاء هيئة رئاسة المجلس الخطوات الأخيرة لتوحيده عقب اجتماعات مكثفة لها في طرابلس.

وأشار في تصريحات أمس، إلى أن هذه الخطوات تأتي لاستئناف مجلس النواب بكامل أعضائه مهامه المنوطة به كسلطة تشريعية، خاصة بعد الالتئام الذي حدث خلال منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية وأدائها اليمين القانونية أمام أعضاء المجلس.

طباعة Email