الزاوية تدشّن المصالحة الليبية بالإفراج عن 120 عسكرياً

في خطوة لافتة على طريق تنقية الأجواء، شهدت مدينة الزاوية الليبية، اليوم، إطلاق سراح 120 من العسكريين التابعين لقيادة الجيش، بمبادرة من لجنة الحوار بالمدينة، ودعم من حكومة الوحدة الوطنية، وتنظيم مديرية أمن الزاوية، في خطوة أولى من حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق المصالحة الشاملة.

وقال نائب رئيس المجلس الرئاسي عن إقليم طرابلس، عبد الله اللافي، في حفل أقيم بمناسبة إطلاق سراح الأسرى: «اليوم يُدشّن مشروع المصالحة الوطنية، على الصفح والتسامح وتجاوز الماضي بكل جراحه وآلامه، لن نبني وطنا ونحن منقسمون ولن نسير إلى دولة قوية أبناؤها يتقاتلون، صار لزاماً علينا جميعا أن نكون معول بناء لمشروع المصالحة الوطنية بالعفو والتسامح، ونترك للقضاء العادل البحث عن الحقيقة والتحقيق وتقديم الجناة ممن أمعنوا في الحرق والقتل للقصاص منهم، علينا ألا نورث أبنائنا الحقد والكراهية ونؤمن لهم وطناً يتشاركون أرضه وسماه ليبنوا مستقبل وطنهم بمحبة وشراكة».

بدوره، قال نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني عن إقليم فزان، إن الزاوية رمز السلام الآن، وسبق لها أن تخلت عن مناصبها لمدينة بنغازي، مستطردا: «نتذكر وفدها الكبير الذي زار بنغازي ليتنازل لها تحقيقاً وإنجاحاً للوحدة، وها هي تثبت من جديد أنها السباقة في الصلح والوحدة والوطنية».

ودعا الكوني، الليبيين إلى الاقتداء بالزاوية في إطلاق المحتجزين، مضيفاً: «نحن اليوم أحوج من يكون لبعضنا البعض، ونتمنى من الزاوية أن يكون لديها وفود للذهاب إلى برقة، والمساهمة في إطلاق المحتجزين هناك».

وأشار الكوني إلى أن المدينة تعرضت للظلم مراراً في المناصب والخدمات، مردفاً: «لكننا نعلم أن قلوبكم كبيرة وتتحلون بالشجاعة والصبر، وبهذه الشجاعة تفرجون عن هؤلاء الشباب».

يذكر أنّ الأسرى المحررون هم من عناصر الكتيبة 107 التابعة لقوات الجيش الوطني، وينحدرون من مناطق صبراتة وصرمان والعجيلات والجميل ورقدالين غرب البلاد.

طباعة Email