الانتخابات الفلسطينية رغبة في التغيير تتهددها العراقيل

في وقت اعتبر محللون، أن قطار الانتخابات الفلسطينية انطلق ولن يتوقف، يرى مراقبون للملف، أنّ الانتخابات تسير في طريق أشبه بحقل ألغام، إذ يظهر بين الفينة والأخرى الكثير من العقبات والعراقيل.

ورشحت معلومات عن توجه اثنين من رجال الأعمال المقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مهمة سرية إلى واشنطن، بهدف التشاور مع الإدارة الأمريكية حول إمكانية تأجيل الانتخابات، إثر الانقسامات التي أخذت تعصف بحركة فتح، مع اقتراب الاستحقاق.

ويتزامن التطوّر، مع تهديد مسؤولين فلسطينيين بإلغاء الانتخابات، ما لم تطبق إسرائيل بروتوكول القدس من اتفاقية أوسلو، التي لم يعد يُطبق منها شيء، وهذه القضية يعتبرها مراقبون، بمثابة القنبلة الموقوتة، التي تفجر الانتخابات في أية لحظة.

على الأرض، تشهد الانتخابات الفلسطينية تنافساً حاداً، سواء بين الفصائل التي هيمنت على المشهد السياسي سنوات طوال كحركتي فتح وحماس، أو الكتل الجديدة التي أخذت تنهض بموجب حراكات شعبية ومطلبية، ووفقاً للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الأخيرة، ومن بينها قائمة «طفح الكيل» وبعض التيارات التي خرجت من رحم الحركة الأم فتح كالملتقى الوطني الديمقراطي والتيار الإصلاحي.

وفيما تتمسك الكتل التقليدية، بالشعارات السياسية كالتحرير والمقاومة، ترفع الكتل الجديدة شعارات قوامها توفير الخدمات وخفض الأسعار والمساواة في الفرص.

وبين هذا وذاك، يبقى الخيار للناخب الفلسطيني، الذي تتفاقم عليه المصاعب في شتى المجالات، وضاق ذرعاً لعدم تجديد شرعيته السياسية منذ أكثر من 15 عاماً، ويسعى للتغيير الواسع والعميق، ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما في شتى مجالات الحياة.

طباعة Email