تقارير البيان

تباطؤ دولي يفاقم أزمة تحمّل أعباء اللاجئين بالأردن

أطلقت الحكومة الأردنية خطة استجابتها للأزمة السورية لهذا العام، على أمل أن يتحرك المجتمع الدولي من أجل مساعدة الأردن إزاء استضافته لاجئين سوريين باعتبارهم قضية دولية. وبينت خطة الاستجابة لهذا العام أن حجم المتطلبات يبلغ نحو 2.4 مليار دولار، 260 مليون دولار منها للاستجابة لفيروس كورونا.

وحددت الحكومة حاجتها إلى 192 مليون دولار لبند يدعم متطلبات المجتمعات المستضيفة، و411 مليون دولار لبند يدعم تطوير البنية التحتية وتنمية القدرات المؤسسية، بالإضافة إلى 617 مليون دولار لبند يدعم متطلبات اللاجئين، فيما حددت 948 مليون دولار لبند يدعم الخزينة. ويشارك الأردن في مؤتمر بروكسل الخامس «حول مستقبل سوريا والمنطقة»، والذي انطلق برئاسة مشتركة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ومن الجدير بالذكر أن الأردن يستضيف نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، منهم نحو 654 ألف لاجئ مسجلون في المفوضية السامية للاجئين، يعيش منهم قرابة 120 ألفاً في مخيمي الزعتري والأزرق، في حين يعيش الباقون في المحافظات الأردنية.

وزير الإعلام الأسبق، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأعيان الأردني د. محمد المومني قال إن الدور الأخلاقي والإنساني والأمني يملي على المجتمع الدولي ضرورة التحرك ومساعدة اللاجئين السوريين، ومساعدة الدول التي تستضيفهم، ونشهد دوماً تراجعاً في التمويل سببه سواد حالة الإنهاك من قبل الدول المانحة.

ويؤكد عضو مجلس الأعيان د. طلال الشرفات أن كثرة الأزمات الدولية، والتجاذبات السياسية في المنطقة تؤثر في مساندة اللاجئين، داعياً للتركيز على محاولة تهيئة الظروف الملائمة لهم من أجل عودتهم إلى سوريا، ومشيراً إلى أن الأردن يعاني ضعفاً في حجم استجابة المجتمع الدولي للخطط التي تتعلق باللاجئين، في حين أن إمكانات الأردن متواضعة.

التقاعس

ويشير الخبير الاقتصادي الأردني عوني الداوود إلى أنّ هنالك دوماً عجزاً في خطط الاستجابة للأزمة السورية، فالمجتمع الدولي غير متجاوب بالصورة المطلوبة مع الدور الذي يقوم به الأردن، رغم كل المؤتمرات الدولية التي أطلق الأردن بها صرخات لمناشدته التحرك.

ويضيف أنه غالباً لا نصل إلى النصف من الاستجابة الدولية وهذا لا يمكن وصفه إلا بالتقاعس من المجتمع الدولي، ولا يمكن القول إن جائحة كورونا هي السبب في ذلك، كون الضعف في التمويل كنا نشهده قبل الجائحة، هذا العجز سيؤثر في الميزانية والمصروفات والبنية التحتية واستهلاك المياه في الأردن.

طباعة Email