قذيفة حوثية تحول حياة عائلة يمنية إلى مأساة

كغيرهما من الطلاب عاد الطفلان «هشام» وشقيقته «رسائل» من المدرسة ظهراً، وقبل دخولهما المنزل بعد فتح شقيقتهما «خديجة» للباب، دوى صوت قذيفة مدفعية حوثية لتصيب ثلاثتهم متسببة بمقتل الأول وإصابة شقيقتيه بجروح أدت إلى إصابتهما بإعاقة ليدخل أبوهم في حالة من الحزن والذهول.

ويتسبب القصف المدفعي والصاروخي المستمر للميليشيا الحوثية على الأحياء السكنية في مدينة تعز بوقوع عديد من حالات الموت والإصابات في صفوف المدنيين أبرزهم النساء والأطفال.

وشهد منزل المواطن «شائف عبدالله عقلان الأشعري»، الواقع في حي الكمب بمديرية صالة، شرق مدينة تعز، سقوط قذيفة مدفعية انطلقت من مكان تواجد الميليشيات الحوثية، تسببت بإصابة اثنين من أبنائه وموت ثالثهم بإصابات بليغة.

يقول شائف شرف الأشعري والد الأطفال لـ«البيان» عاد ولدي هشام 9 سنوات ورسائل 8 سنوات، ظهراً من المدرسة، وعند وصولهما إلى باب المنزل، خرجت أختهم الصغيرة خديجة (7) سنوات لكي تفتح الباب لهما، وقبل دخولهما جاءت قذيفة مدفعية من جهة تواجد ميليشيات الحوثيين في منطقة الحوبان وسقطت فوق بلكونة المنزل المطلة على بوابة الحوش وتطايرت منها شظايا عديدة أصابت هشام في جنبه الأيسر وأعلى منطقة الكتف بالقرب من الرقبة، وأصابت رسائل بجروح في الظهر، بينما أصيبت خديجة بعدة شظايا في الرأس والكتف أدت إلى إعاقتهما.

ويواصل شائف " قمنا بنقلهم إلى مستشفى الثورة (مشفى حكومي)، وكان هشام في حالة حرجة وتوفي في العاشرة من صباح اليوم التالي، وبقيت خديجة ورسائل في المستشفى.

وضع نفسي صعب هو ما عاشته أسرة شائف عقب الحادث الدامي والذي ضاعف من قلقهم ومخاوفهم بشكل كبير على أبنائهم المتبقين الذين يدرسون في مدارس هي عرضة لقصف الميليشيا، ليرسل الأبناء الأكبر كل يوم لملاقاة إخوتهم الأصغر فور خروجهم من المدرسة وإعادتهم إلى المنزل. كما دفع خوف الأب شائف على أبنائه المتبقين للانتقال لمنزل آخر في نفس الحي.

طباعة Email