تأمين الانتخابات.. رهان ليبي لبناء الدولة

في الوقت الذي يتفق فيه الفاعلون الإقليميون والدوليون والقوى الداخلية على ضرورة احترام خارطة الطريق المعلنة برعاية أممية، وتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، تحول الأمن الانتخابي إلى تحدّ كبير، ورهان حقيقي، في مواجهة مخلفات الحرب.

في السياق، بدأت السلطات الأمنية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية من خلال تنظيم دورات تدريبية في مجال الأمن الانتخابي لصالح مديريات الأمن بالمناطق بإشراف إدارة تأمين وحماية الانتخابات بالإدارة العامة للعمليات الأمنية وبالتعاون مع المفوضية العليا للانتخابات.

وتطرق وزير الداخلية خالد مازن، إلى حجم المسؤوليات والتحديات التي تواجه وزارته استعداداً للاستحقاقات الانتخابية باعتبارها منطلقاً لبناء الدولة التي يرنو إليها كافة الشعب الليبي ولتضميد الجراح وتحقيق طموحات الليبيين.

وأكد مازن أن وزارة الداخلية شريك أساسي في العملية الانتخابية وذلك من خلال تأمين الانتخابات والتعاون مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وينتـظر أن توسع وزارة الداخلية تدريباتها في مجال الأمن الانتخابي إلى المنطقتين الشرقية والجنوبية ضمن مؤشرات توحيد المؤسسة الأمنية التي انطلقت في ظل حكومة الوحدة الوطنية.

بالمقابل، أبرز رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، أن العامل الأمني مهم لتنفيذ انتخابات ذات مصداقية ونزيهة، والأخذ بهذا العامل في الاعتبار عند صياغة القوانين الانتخابية يعد الأهم.

وقال في تصريحات إن قانون الانتخاب مسؤول عن 70% من تأمين العملية الانتخابية، معتبراً: «إذا كانت القوانين فيما يتعلق بترسيم الدوائر وتوزيع المقاعد، ونظام الانتخاب الذي يعمل من خلالهما، على سبيل المثال، غير متفق عليها، فمن المؤكد أنه سوف تحدث أعمال عنف وخروقات للعملية الانتخابية في بعض الدوائر، بما يعيق استكمال العملية الانتخابية فيها».

ولفت السائح إلى تطلع المفوضية إلى المشاركة في اجتماعات الفريق الأمني ، لكي يضع أعضاء اللجنة في الصورة الحقيقية لمدى تأثير العامل الأمني على مجريات الانتخابات.

طباعة Email