مرة أخرى تتجدد الصدمة بين السوريين، بسبب الأزمات الاقتصادية المتكررة، والتي بلغت حدوداً لا يمكن التكيف معها مع قلة الموارد النفطية، والارتفاع الحاد في أسعار السلع الغذائية، بينما لا يتجاوز الراتب الشهري للموظف 40 دولاراً.
ولم تنتهِ الأسبوع الماضي صدمة تخفيض مخصصات المحروقات (الوقود)، والأزمة التي تسببت بها قلة الوقود على المصانع والنقل حتى تجددت مرة أخرى أمس، بقرار الحكومة تخفيض مخصصات المحروقات إلى 50 %، بينما توقفت بعض وسائل النقل بسبب هذه الإجراءات، وسط ضجيج كبير بين الناس حول صعوبة الاستمرار بهذه الحالة المزرية، بسبب العقوبات المفروضة على سوريا.
وفي مشهد اعتاد السوريون على رؤيته بين الفينة والأخرى، وثق ناشطون في فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي، طوابير طويلة لسيارات وآليات المواطنين على محطات الوقود في مختلف المحافظات حيث تصطف مئات السيارات لساعات طويلة في انتظار الحصول على مخصصاتهم.
لم يتوقف الأمر عند طوابير السيارات على محطات الوقود، بل بدت العاصمة دمشق شبه مشلولة، بسبب اختفاء عربات النقل الكبيرة والشاحنات ذات الاستهلاك العالي للوقود، في الوقت الذي ارتفعت فيه أجرة النقل.