هل سيتخذ المجتمع الدولي قرارات شجاعة ضد الحوثيين؟

 باتت الامم المتحدة والولايات المتحدة أمام امتحان حقيقي في اليمن لتحقيق السلام عبر الضغط على جماعة الحوثي وداعميها في طهران. فزيارة المبعوثان إلى اليمن الأممي مارتن غريفيث والأمريكي تيم ليندركينغ، العاصمة السعودية تطرح تساولات حول اهدافها علما ان الحوثيين وجهوا من خلال التصعيد رسائل برفضهم السلام، هل سيتخذ المجتمع الدولي قرارات شجاعة ضد الحوثيين؟

التقى مبعوث الأممي يوم الجمعة، المتحدث باسم ميليشيا الحوثي عبدالسلام ودعا الى استئناف الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة تمهيداً للتوصّل إلى سلام مستدام«.ورد الحوثيون بعد ساعات على هذا اللقاء بمحاولة استهداف المملكة السعودية ب 8 طائرات بدون طيار (مفخخة) أطلقتها المليشيا بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني وقواعده العرفية. فللاسف الحوثيون يروا في تغاضي المجتمع الدولي عن جرائمهم الممنهجة ضوءا أخضر وموافقة ضمنية لمواصلة أرهابهم وجرائمهم الوحشية

أن تكرار استهداف تلك الميليشيا وبدعم من إيران لخطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية في ظل جهود أممية يبذلها مارتن غريفيث مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هو عرقلة لكل جهود السلام، وتأكيد على استخدام ميليشي ت الحوثي ميناء الحديدة كمنطلق لكثير من العمليات والهجمات الإرهابية.

حينما، نتحدّثُ عن اليمن بحاضره ومستقبله، لابدّ من تسليط الضوء على حجم المأساة التي تضرب به من كل جانب، ونضعُ رؤية المجتمع الدولي الذي ينظر إلى اليمن بعين التجاهل والنسيا ن وحيث ان هناك رهان على تكون هناك حلول إنسانية استثنائية لمعالجته هذه الأزمة دون الحلول السياسية، فالمبادرة السعودية حسب عدد من المتتبعين تفتح الأبواب أمام تسوية في اليمن نظرا إلى أنها تأخذ في الاعتبار وقف النار والمباشرة في إعادة تشغيل مطار صنعاء،لكن المجتمع الدولي لم يتحرك فعليا لاجبار الحوثيين على قبول المبادرة بل ان زيارات المسؤول الاممي والامركي تصب اساسا حول مناشدة الحوثيين وقف التصعيد دون استعمال اسلوب الضغط والوعيد لاخضاعهم للأمر الواقع.حيث ان خطوات التصعيد تشكل انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية، ومن الضروري تقديم المسؤولين عنها من قيادات المليشيات للمحاسبة باعتبارهم»مجرمي حرب".

طباعة Email