أزمة الناقلة الجانحة في مصر.. 321 سفينة عالقة

لا تزال مشكلة الناقلة الجانحة في مدخل قناة السويس الجنوبي، تشكل مصدر قلق للملاحة الدولية، إذ بلغ عدد السفن العالقة 321، فيما تتضافر الجهود من أجل إعادة تعويم الناقلة، بمشاركة 24 قاطرة في هذه العملية.

وأبدى رئيس الشركة اليابانية «شوي كيسن كايشا»، المالكة للناقلة العالقة في قناة السويس، عن أمله في تعويم الناقلة، في وقت كشف فيه مصدر مصري، عن أن محركات الناقلة عادت إلى العمل، ما يشير إلى قرب نهاية الأزمة، التي تؤثر في التجارة الدولية.

وقال رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، خلال مؤتمر صحافي، للتعليق على تطورات جهود تعويم ناقلة الحاويات الجانحة بالقناة: إن عدد السفن المنتظرة حالياً في قناة السويس، بلغ 321 سفينة في الشمال والجنوب ومنطقة البحيرات.

وأضاف أن العمل لإعادة تعويم السفينة، يجرى على مدى 24 ساعة يومياً، مشيراً إلى أن هناك توقيتات معينة لعمليات شد السفينة، وأوقات أخرى لعمليات التكريك «الحفر حول السفينة»، وفقاً لعدة عوامل، منها المد والجذر.

وأوضح أن الأعماق في منتصف القناة، تصل إلى 24 متراً، ولكن على جانبي القناة، تتراوح بين 2 إلى 5 أمتار، لذلك كانت عمليات التكريك هامة لتعويم الناقلة الجانحة. وأشار إلى أن هناك 14 قاطرة تشارك في عمليات تعويم الناقلة في القناة، لافتاً إلى أن أكبر شركات الإنقاذ، تشارك في عملية تعويم الناقلة.

خطط بديلة

ولدى الهيئة خطط بديلة، إذا تعثرت عمليات تعويم الناقلة، وفقاً لربيع، مشيراً إلى أن سرعة الرياح ليست وحدها المسؤولة عن جنوح الناقلة، لأنه من المعتاد الإبحار في السفينة، في ظل رياح سرعتها أكبر من سرعة الرياح الحالية. وقال إنه لا يستبعد فرضية الخطأ البشري أو الفني في جنوح السفينة.

وتابع: «في هذا اليوم، عبرت 12 سفينة قبل الناقلة الجانحة، و30 سفينة من الشمال»، مؤكداً أن الناقلة سبق لها عبور قناة السويس. وأضاف أن الناقلة العالقة في مدخل قناة السويس الجنوبي، على بعد 30 كيلومتراً من مدينة السويس، وليست في قناة السويس الجديدة. و«لو حدث هذا الأمر في قناة السويس الجديدة، فلن يكون هناك مشكلة، إذ سيتم تشغيل القناة الثانية».

خبرات أجنبية

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، العمل لاستعادة الملاحة في قناة السويس، موضحاً أن بلاده ستستعين بخبرات أجنبية في هذا الصدد. وعبّر مدبولي في مؤتمر صحافي أمس بالقاهرة، عن الشكر للدول التي عرضت المساعدة في حادثة السفينة الجانحة.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعلن عن استعداد بلاده لمساعدة مصر، لإنهاء أزمة الناقلة العالقة، التي أدت إلى توقف الملاحة في المجرى المائي الاستراتيجي.

وقال بايدن في تصريحات للصحافيين، أول من أمس: إن «لدى الولايات المتحدة معدات وقدرات لا تملكها معظم الدول حول العالم». وأضاف: «ننظر في كيفية مساعدة مصر، بعد جنوح ناقلة حاويات في قناة السويس».

كما قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي: «في إطار حوارنا الدبلوماسي النشط مع مصر، عرضنا على السلطات المصرية، مساعدة الولايات المتحدة في محاولة إعادة فتح القناة». وأضافت: «نحن نتشاور مع شركائنا المصريين حول أفضل السبل لدعم جهودهم»، واصفة هذه المشاورات بأنها «مستمرة».

وقالت الخارجية الأمريكية إن الإدارة الأمريكية تتابع الوضع في قناة السويس، وتدرك أن المسؤولين المصريين يعملون على إعادة فتحها في أسرع وقت ممكن.

دعم خليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، د. نايف فلاح مبارك الحجرف، دعم المجلس لجهود مصر في عودة حركة الملاحة في قناة السويس إلى طبيعتها.

وقال: «إن المجلس يتابع باهتمام بالغ، الجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية لإنقاذ ناقلة الحاويات «إيفر جيفن»، التي جنحت خلال عبورها قناة السويس». وشدد الحجرف على دعم مجلس التعاون لجهود جمهورية مصر العربية، لتجاوز هذه الأزمة، نحو عودة حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها، في أقرب وقت.

طباعة Email