بوادر نجاح لمساعي السلام في اليمن

يستمر مبعوثا السلام إلى اليمن، الأممي مارتن غريفيث، والأمريكي ماليندر كينغ، بتحركاتهما في المنطقة، وسط مؤشرات إيجابية على نجاحهما في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، بشأن وقف إطلاق النار، والذهاب نحو محادثات سلام شاملة. وذكرت مصادر مُطلعة لـ «البيان»، أنّ نقاط الخلاف انحسرت، عبر آلية فتح مطار صنعاء، وتسيير الرحلات فقط، بعد الاتفاق على بقية نقاط المبادرة السعودية، بشأن وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنّ الجولة التي يقوم بها المبعوثان الأممي والأمريكي، حقّقت تقدماً مهماً، عبر النقاشات التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط.

ووفق المصادر، فقد تمّ الاتفاق على إعادة تفعيل آلية وصول المشتقات النفطية لميناء الحديدة، استناداً إلى اتفاق استوكهولم، بحيث تورد عائدات الضرائب والجمارك للحساب البنكي الذي يشرف عليه مكتب مبعوث الأمم المتحدة، وألّا تكرر ميليشيا الحوثي السحب منه، إلى حين الاتفاق على آلية لصرف رواتب الموظفين المقطوعة منذ أربعة أعوام، وأن يتم إعلان وقف شامل لإطلاق النار، تتولى الأمم المتحدة الرقابة على الالتزام به، وذهاب الأطراف اليمنية نحو محادثات سلام شاملة.

نقاش بنّاء

وقال المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، إنّ نقاشاً بنّاءً تمّ في مسقط، مع وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، حول آفاق السلام في اليمن، لافتاً إلى أنّه قدّم الشكر للوزير العماني على الدعم الأساسي الذي تقدمه سلطنة عمان لجهود الأمم المتحدة، الهادفة لإحلال السلام المستدام في اليمن، من خلال عملية سياسية شاملة. وكان مارتن غريفيث، التقى قبل ذلك مع كبير مفاوضي ميليشيا الحوثي، محمد عبد السلام، في مسقط، بعد قطيعة استمرت شهوراً، وناقش معه الحاجة الملحة للاتفاق على فتح مطار صنعاء، وتخفيف القيود على موانئ الحديدة، والدخول في وقف إطلاق نار في كل أنحاء البلاد، واستئناف الحوار السياسي، برعاية الأمم المتحدة، تمهيداً للتوصل إلى سلام مستدام.

إحراق شاحنات

أحرقت ميليشيا الحوثي، شاحنتين محملتين بالمشتقات النفطية، في منطقة دار السبيع جنوب غرب حيس بمحافظة الحديدة، وفق ما أكدت القوات المشتركة في الساحل الغربي. وذكر بيان للقوات المشتركة، أنّ عناصر الميليشيا، أطلقوا النار على الشاحنتين، بسبب رفض سائقيها دفع مبالغ مالية، كجباية، في إحدى النقاط الواقعة بمنطقة دار السبيع، بعد احتجاز الشاحنتين لساعات، ما أدى إلى احتراقهما بما تحملان من المشتقات. وتفرض ميليشيا الحوثي دفع مبالغ مالية كجبايات، على سائقي شاحنات نقل البضائع التجارية، بما في ذلك شاحنات المشتقات النفطية، الأمر الذي ضاعف خسائر التجار، وزاد من معاناة المدنيين في مناطق سيطرة الميليشيا.

طباعة Email