مراقبة بيع الأسلحة.. معركة النواب الديمقراطيين في الكونغرس

تبدو المهمة صعبة إلى حد بعيد أمام الديمقراطيين لتمرير تشريعات مراقبة الأسلحة في الولايات المتحدة، إذ تقتضي توحيد الكتلة الحزبية لإنجاز الأولوية العليا التي تعترضها كثير مشكلات.

ويدفع نواب ديمقراطيون، باتجاه حظر الأسلحة الهجومية، وفرض قيود على مخازن الذخيرة عالية السعة، وهي المقترحات التي لا يُعتقد أنّها ستلقى هوى عند المعتدلين، فيما تتمثّل العقبة الكبرى في حاجة عملية تقنين الأسلحة لأصوات عشرة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ لتمرير القانون. 

لم تغيّر حادثتا إطلاق النار في بولدر بولاية كولورادو، وأتلانتا بولاية جورجيا، من قناعات أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المعارضة لتوسيع متطلبات التحقق من الخلفيات قبل شراء الأسلحة أو نقل ملكيتها. ويعرب مشرعون جمهوريون، عن الاستعداد لطلب إجراء فحوص خلفية لجميع معاملات الأسلحة التجارية، إلّا أنّ هذا أقل بكثير مما يريده الديمقراطيون الذين يقولون إنّ دعوات الجمهوريين لجعل عمليات التحقق من الخلفية تقتصر على المبيعات التجارية، ستسمح بإتمام الكثير من الصفقات من دون رقابة.

يشير عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، عن الاستعداد للنظر في متطلبات توسيع التحقق من الخلفية، بمن فيهم سوزان كولينز عن ولاية مين، وميت رومني عن يوتاه، وروب بورتمان عن أوهايو، وتود يونغ عن إنديانا.

وأعرب الناشط الديمقراطي، دينيس جاف، عن تفاؤله بتوصّل المشرعين الأمريكيين لصيغة تكفل وقف بيع الأسلحة الهجومية، مشيراً إلى أنّ قانوناً لحظر الأسلحة الهجومية تم سنه في التسعينيات من القرن الماضي، كان له أثر إيجابي في خفض حوادث إطلاق النار داخل الولايات المتحدة.

وأضاف: «ما ينشده الديمقراطيون هو قوانين منطقية تكفل عدم وقوع السلاح في الأيدي الخطأ»، لافتاً إلى أنّ مقتل رجل شرطة بسلاح هجومي خلال إطلاق النار في كولورادو قبل أيام، قد يدفع المشرعين الجمهوريين الذين يتبنون الدفاع عن أفراد قوات إنفاذ القانون، للتحرك. ويراهن الكثيرون، على إمكانية تحقيق توازن بين إصلاح تشريعي يحافظ على التعديل الثاني من الدستور، الذي يكفل حرية حمل السلاح، وحظر الأسلحة الهجومية ومخازن الذخيرة عالية السعة.

طباعة Email